إعتراف البارحة…! بقلم الشاعر برهان نورالشام جيفارا من السودان.

طغمة من السوء
مضغت روحي بفظاظة
على أراجيح عابئة
تركها كومة من أزهار شاحبة
في شفتي سماء فارغةٌ
تنكر عنها السُحبُ
أنتظرها ريثما تذرف
على وجه تلك الأزهار القبيحة
عندما تضاءلت زهو ربيعها
بين تابوهات الإشمئزاز
على نهدان الصباح
فراشات تحلق بهلوانية
مراهقات تشتهي ممارسة الجنس
تقلع تنوراتها الحمقاء
تزيل أقنعة صدورها
اغتصبها برحيق مشوه
واحدة تلو الأخرى
أفضيت أغشية بكاراتها
جرمتني إله الفراشات
في مأدبة تكتظ بها الألهة
لأنني أرتكبت الشر
مع طفلاتِها الجميلات
صدرت عني حكم الإعدام
أتقبلها…….فأنا أجرم
من سارق أرواح البشر
المختبيء في تابوت ميتافيزقي


أنا كوة من الفراغ
تعج بإشارات باهتة
في ساعة متأخرة من الليل
عند طرف المدينة المخدوشة
أرتمي في شرفتها كشبحٍ
ذهبتُ إلى حانة غابرة
هجرها المعربدين
جلستُ في زاويتها المبتورة
أرى رؤوس الشياطين
ترقص……..ثملةٌ
ألقِ نظرة لصاحبها المرهق
بعد أن أتاني بالفودكا
في كوب من الفراغ صببتها
فأرتشفتها رشفة
أنعش أحشائي البذيئة
أشعلتُ سيجارة الماريجوانا
أمتص بها تضاريس البؤس
ثمة أشباح تولول
إعتصرهم الظلام في أفلاك العدم
عبر أسراب دخانها الطائشة
تصرخ من هذا المعتوه؟
فرَدَّ عليهم صاحب الحانة
إنه روح باغته الحياة
مخيِّلته الصغيرة
أرغمته أسئلة الوجود
قذفته تجاعيدها في رِحمها
ثمة أفواههم تقول:يا إلهي!
أرى وجوهم تشتد بهم الوَلَه
ألقي برأسي على منضدة الذكريات
تتعارك الماضي مع الحاضر
فيلق من الأحزان تقتلني
إكسير من اللعنات تخدشني
أعطيني بعض من الزرنيخ
……..دثريني………
……..سمِّميني……..
و هي ترتعش من منظري
أصبحت جثة هامدة
منحوت في أحضان التناقضات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*