صوت أمي… ق.ق .ج بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.

لم أفكر في الإنجاب ، الفكرة في ذاتها جيدة.. كائن صغير يتكور في الرّحم ، قدماه الصغيرتان تعطي إشارة أنها صارت قوية ، نبضه الذي يشكل عاطفة وشعور غريب ، تغير شكل الجسد كأم نتيجة للتغيرات الطارئة كل ذلك يثير رغبتي في تجربة الأمر ، لكن السؤال هل سأكون أمًّا جيدة حد التفكير في إنجاب كائن لطيف أشكِّل فطرته كما أشاء ؟ بالتأكيد لا..! الاصوات المزعجة والفوضى التي بحوذتي ستكون بمثابة لعنة لهذا الكائن. كان الكون واسعًا جداً في مخيلتي حد إستيعاب كل الأشخاص الجدد غير ذلك الطفل الذي رأيت صورة تكوينه للتوّ … جلستنا الأولى ؛ جلسة التعارف ، الطبيب النفسي كان على إستعداد للجلسة لكنها تحولت إلى حفل موسيقى صاخب تزداد العتمة ، والأصوات تتكاثر. السماء تبارك الحفل ستمطر؟ لا لن تمطر…! مجرد عتمة مليئة بالأصوات الغريبة أخذت منها نصيبي أصدر منها ما أشاء وقت الحاجة، مازال فمي خالٍ كلما وددت الصراخ يعيدني صوت أمي ، تعيد ترتيب الأصوات مجدداً لا سبيل للهررب أجهضت طفلتي التي ضحكت أسنانها في أحشائي تواً علها تنجو وتزهر في أرض أخرى ، ربما تخلق باقة ورد يبارك بها ميلاد أطفال لا ينتمون إلينا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*