حَرْفُ الهِجَاءِ بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

اَلحَرْفُ يَبْني أُمَّةَ الإِنْسَانِ … كَالطُّوبِ يَبْني نَهْضَةَ الطَّيَّانِ
بُنْيَانَ عِلْمٍ نَافِعٍ مُسْتَمْسِكًا … بِخَلَاقِ، مَسْكَ الطِّينِ لِلبُنْيَانِ
تَاجُ العُروبَةِ لَهْجَةٌ وَمُتَوَّجٌ… وَمُسَلَّحٌ بِالعِلْمِ وَالإيمَانِ
ثَوبُ الكَرَامَةِ كِسْوَةٌ وَمُطَرَّزٌ … وَمُلألأٌ بِجَوَاهِرِ المَرْجَانِ
جَمعُ الحُروفِ ثَمَانِيَه وَالعَشْرَتَا…نِ بِأَرْبَعِ الحَرَكَاتِ في القُرْآنِ
حَرْفٌ نُطِقْ بِالشَّدِّ بِالتَّنْوينِ بِالتْـ … تَمْدِيدِ حَازَ قِرَاءَةً بِبَيَانِ
خَبَرُ الحُروفِ ثَلاثَةٌ : ألِفٌ وَوَا…وُ وَيَاءُ .. عِلَّةٌ لَهَا شَفَتَانِ
دَامَ التَّمَيُّزُ وَاضِحًا بَيْنَ اللُّغَا … تِ العَالَمِيَّةِ قُدْرَةً بِلِسَانِ
ذُو مَخْرَجٍ في خَمْسَةٍ : جَوْفٌ وَحَلْقُ وَخَيْشُمٌ وَلِسَانُ وَالشَّفَتَانِ
رَاقَ الكَلامَ بَلاغَةً وَفَصَاحَةً … شِعْرٌ وَنَثْرٌ فَائِقُ الإِتْقَانِ
زَانَ الكَلامَ حَلاوَةً وَلَطَافَةً … قَوْلٌ وَسَمْعٌ آسِرُ الأَذْهَانِ
سَامِ المَقَامِ.. رَفِيعُ شأْنٍ زَانَهُ … تَوَاجُدٌ في مُصْحَفِ الفُرْقَانِ
شَمْسٌ أَضَاءَتْ لَوْحَةً مَخْطُوطَةً … بِتَنَاغُمٍ وَبِرِيشَةِ الفَنَّانِ
صَارَ تْ قُلُوبُ الذَّاكِرِينَ لِرَبِّهِمْ … مَحْمُودَةً بِمُحَمَّدِ العَدْنَانِ
ضَحِكَ الَّذِي حَازَ العُلُومَ دِرَايَةً … لُغَةً وَقُرْآنًا بِهِ حَرْفَانِ
طَابَ اللِّسَانُ بِذِكْرِ اللهِ العَلِيِّ .. لَهُ الجَزَاءُ بِجَنَّةِ الرِّضْوَانِ
ظَهَرَ الحَبِيبُ مُحَمدٌ بِرِسَالَةٍ … وَالحَرْفُ فِيهَا جَامِعُ التِّبْيَانِ
عَمِلَ النَّبِيُّ عَلَى بَيَانِ حُرُوفِهَا … سِرًّا وَجَهْرًا مِنْهُ بِالإِتْقَانِ
غَمَرَ القُلُوبَ سَعَادَةً وَنَقَاوَةً … رَغَبًا وَطَهَّرَهَا مِنَ الأَوْثَانِ
فَكَّ القُيُودَ عَنِ العَبِيدِ وَحَرَّمَ … وَأْدَ البَنَاتِ وَقَوْلَةَ البُهْتَانِ
قُمْ لِلرَّسُولِ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا … عَلَيْهِ تَشْفِيعًا بِهَا لِأَوَانِ
كَمْ مِنْ مُطِيعٍ نَالَ حَقَّهُ كَامِلًا … لِلّهِ دَرُّهُ فَائِزَ الغُفْرَانِ
لَوْ كُنْتَ تَعَلَمُ مَا لِحَرْفٍ مِنْ جَزَا … ءِ قِرَاءَةٍ،لَغَنِمْتَ مِنْهُ جُمَانِ
مَنْ ذَا يُجِيزُكَ عَشْرَةً عَنْ وَاحِدَهْ … لِقِرَاءَةٍ.. حَرْفٌ مِنَ المِيزَانِ
نَقِّلْ فُؤَادَكَ حَيْثُ شِئْتَ سَكِينَةً … بَيْنَ الحُرُوفِ تَمَعُّنًا بِمَثَاني
هَامَ الفُؤَادُ بِرَوْضِكَ الفتَّانِ مِنْ … سَرْدٍ وَنَظْمٍ رَاقَ لِلإِمْعَانِ
وَإِذَا أَسَرَّتْكَ الجَدَاوِلُ جَارِيَه … فَبِهَا يَكُونُ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ
يَا أُمَّةً تَكَالَبَتْ أُمَمٌ عَلَيْـ … كِ فَلَيْسَ إِلَّا تَوْبَةَ الرُّجْعَانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

One Reply to “حَرْفُ الهِجَاءِ بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*