لا قدرة لي على الكتابة، الآن..! بقلم الشاعر هيثم الأمين من تونس.

لا قدرة لي على الكتابة، الآن؛
سأبدو رجلا حزينا
و أنا أجلس على ضفاف امرأة عابرة كالنّهر؛
و أكتبْ!!
ماذا يمكنه أن يكتب رجل عاديّ يجلس على ضفاف امرأة نهر؟!
لا قدرة لي على الكتابة، الآن؛
سأبدو رجلا سعيدا
و أنا أغادر، للتّو، حزن امرأة نسيت،
عندها،
عينيّ لتشاركانها وحدتها؛
و أكتبْ!!
لا قدرة لي على الكتابة، الآن
سأبدو رجلا بلا جواز سفر و لا هوّية
و أنا أطفو، كسمك نافق،
على أرصفة الوطن؛
و أكتبْ!!
ماذا يمكنه أن يكتب رجل،
نصف سيّئ،
لا يحمل جواز سفر و لا يحمل هوّية
و يحمل ، في رأسه، صداع الوطن؟!!
لا قدرة لي على مواصلة الكتابة؛
أنا المهرّج الذي يترك أصابعه داخل حلقه
حتّى لا يمزّقه الصراخ
فيضحك الجمهور حدّ البكاء….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*