نزيف القمر بقلم الشاعرعلى السيد محمد حزين من مصر.

قلمي يختبئ الآن مني

وأنا أريد أن أغني

وأريد أن أشدو

أريد أن أبكي

وأيضاً أريد أن أرقص

رقصة المُجني

فلا تهزئوا مني

أنا الليلة أريد أن أكتب عني

عن حبي الذي ضاع مني

عن ألآمي , عن أحزاني , عن حُلمي ,

عن كل سنين عمري

عن قمري الذي ضاع مني

عن رحيل أبي وأمي ,

وعن كل الذين رحلوا عني

فلا تهزئوا مني

أنا أريد أن أكتب عني

وعن هذا الزمان الغبي

وأنعي لكم سنين عمري

وأريد أن أكتب , لا , بل

أريد أن أبكي , وأبكي

وأبكي حتى أقع مني

فلماذا يا قلم تهرب مني

لماذا تختبئ عني

لماذا الليلة لا تطاوعني

ها هي الأوراق تنتظرك , وتنتظرني

وذكرياتي الموجعة تنتظرني

ذكرياتي التي تشتعل فيَّ لتحرقني

فيا قلمي تعال لنرقص سويا ونُغني

رقصة المذبوح على رصيف التمني

ونغني كطائر الشوك نغني

تسألني ما اسمي

ليس مهماً أن أذكر اسمي

في زمن الهزائم والانكسارات

الأسماء لاتهم شيءً ولا تعني

عنواني ضاع مني كسنين عمري

وأسكن في الحزن طول عمري

أما دربي فطويل جداً ومضني

أنا الإنسان الذي أكلني حزني

أنا المقهور , أنا مسخ في زمني

زمن النخاسة والدياثة والعهر

فلا الزمان زماني ,

ولا المكان مكاني

ولا الريح تأتي بما تشتهي السفنِ

فلماذا يا قلمي الليلة تختبئ مني

ولا تأتي إليّ كي نغني

لماذا تهرب مني ,

لماذا لا تطاوعني

تعال ولا تخف مني

أنا المقسوم نصفينِ

نصف يبكي

والنصف الأخر يضحك مني

أنا المشدود على الحرفِ

أنا الذي أفنيت عمري بالتمني

أنا لا شيء في هذا الكونِ

أعيش وكأنِّي , أحلم وكأنِّي

وأشيد علي الأوراق قصوراً

من الخيال وأبني

وكل شيء قد ضاع مني

فيا ” إلهي لا تعذبني فإني

مقر بالذي قد كان مني “

يا قلمي تعال ولا تخف مني

تعال ولا تختبئ عني

فأنا الليلة أريد أن أُغني

أريد أن أغني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*