محاكاة….! بقلم الكاتبة هبة أحمد غصن من لبنان.

هي: كلّما أردت أن أكتب شيئا أتذكّر وجهك فتضيع ملامح كتاباتي مع آهاتي الملتهبة اشتياقا للمسة حانية من يديك و قبلة شافية من شفتيك… عندها فقط أعلم أنّك الوحيد الّذي ينسيني عشقي للكتابة، فحبّك داخلي قد تعدّى حدود حبّي لذاتي و أغلق مداركي الحسّيّة….
فمن أنت؟ ومن أين أنت؟
وكيف أنت؟؟
هل من مجيب؟ أم سأبقى تائهة في سمائك تائهة بين طيّات أزمنتك و مداركك..
هو: أنا المولود من رحم الحزن، اشتقت لذاتي
فوجدت ذاتي بذاتك مصلوب، ولم أعرف
هل أنا أنا أم تحوّلت للسيّد المسيح..
لم أعرف كيف تخلّيت عن صليبي الجريح
لا زالت مسامير الوحدة تمزّق أوردتي
ولا زلت أنا ذاك الرّجل القبيح الّذي يُمارس
الحزن و ببلادة و بلا نهاية…..
هي: بل أنت نوح الّذي بنى سفينته و هو على يقين بأنّه سيُبحر في الحياة باحثًا عن ضالّته، ولم ولن يهدأ حتّى تهبّ أعاصير تُغرق سفينته في جزيرة الّلاحزن والّلاقهر إلى أن يأتي طوق الفرح ليأخذك إلى مدينتك الفاضلة إلى عشتارك.. لتكون لها كيوبّيدا أبديًّا..
هو: هل أختار الحدود و الّلاحدود كما هو معهود
أم يا ترى في الطّوفان غير الإبن غريق!!
و لا عاصم اليوم غير عينيك أو ملجأ للكون الفسيح
ليأخذ الزّمن الرّهيب في التّثاؤب..
أو ربّما أغرق أنا في بحره و أستريح..
هي: إغرق في ظلمات ليلي لعلّك تُنير جانبًا منه..
و كُنْ مصباحًا ورديًّا يعبق في الأجواء ياسمينًا و ينبت أشجار التّفاح.. ليوسوس لنا إبليسُ و نهرب من جنّة عدن إلى جنّة العشق الخالدة……..
هبة أحمد غصن /. لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*