قراءة في كتاب “دقة قلب” للإعلامية والشاعرة أمل ناصر بقلم الشاعرة هدى غازي من لبنان.

ع دقة قلب بهنيكي
من شعرك خلق الاحساس
وبهني لبنان فيكي
شاعرة وحروفك من ماس
لكل امرىء من اسمه نصيب
نعم انها وهج الأمل وشهد العمل والشعر بين يديها اكتمل
الاعلامية والشاعرة أمل ناصر أصدرت ديوانها الجديد
” دقة قلب” عن دار ناريمان للطباعة والنشر وهو ديوانها الخامس بعد ( حقيقة رجل – الحب المحرم – صرخة امرأة و غني معي للحب )
في مرحلة غزا فيها الوباء أفراحنا وامتلأت بالأوجاع أقداحنا هطلت حروفها لتبلسم جراحنا فدق لمولودها القلب وفرشت في درب ثقافتنا الورد
فهنيئا لها وهنيئا لنا بها
ربيع حل في مواسم الأدب
وبيان سحره يثير العجب
٧٧ قصيدة كتبت بماء الذهب ..
اصطادت الدهشة من فصل الورود
وحركت شفاه القوافي على هديل العود
رتقت ثقوب الحب بدفء الخيال
وشقت بحروفها دروب الجمال
وهذا ما قاله د. الياس زغيب أمين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين في مقدمة ديوانها:
“لما بيدق القلب بتفيض الروح بالحركة واللون والإيقاع والكلمة…
الكلمة شعر، والشعر نبض الكون
وبين الفصيح وشعرنا المحكي
وحدو الحلا ع وراقنا بيحكي
وبينام جرح اللون!
من ريحة تراب الأرض المجبول بدمعة الغيمة الطالعة بكّير تزور الجبل، من لهفة الزّعتر عا غمرة السمّاق وصفنة التلّة المكوّرة بحضن الخليج، زهّر أول “أوف” وخلقت قصيدة بنت بيئتنا اللّبنانية سمّوها “زجل” وخلقت معا الغنيّه…
كبروا سوا وبعد فترة، طلّت من رحم الزّجل القصيده المحكيّه، لبست عباية الحداثة والخيال، ومشيوا الطّريق ل بيوصل ع بعلبك، طلعوا الدّراج وزينوا العواميد ورسموا لوحة مجد وجمال اسما الحضارة اللبنانيّه؛ وبعدو بريقا لليوم وباقي لبكرا ولبعد بكرا يوزّع فكر وفرح للعالم…
والغنّيه اللي أساسا الكلمة، بتبلش بدقّة قلبّ!
و”أمل ناصر” سمعت الدقة، وبتعرف شروط الغنّيه منيح، وإلا مع الكلمة سفر طويل، من البيت للإذاعة للاهتمامات اليومية… “أمل” السيّده اللبنانيه الراقيه عبّرت عن دقة قلبا ببساطه ورقّه، وطلعت الدّقه من القلب للقلب لأنو البساطه والصدق والعفويه هنّي الإبداع بغالبيتو…
لهالسبب راحت عند المحكيّه، لغة الرّوح والحياة، شرعت بواب القلب ودوزنت دقّاتو ع إيقاع رشيق جسّدتو الأوزان السّريعه والقصيره اللي بتخدم اللحن اللي جايي يلبس الكلمه ويطير بجناحا.
“أمل” بشاعريّتا وحسّا المرهف، بتعرف تصطاد الفكره وتجمّد اللحظه، وتعبّر عنا بذكا وبخفة ظلّ. ومتلما عندا الجرأة تتغزّل بحبيبا الأبيض الواصل ع صهوة خيال الفرح وتعاتبو، عندا الجرأة تكسر ببعض المطارح وزن القصيده تتزيدا نغميّه وتحرّك رتابة الإيقاع. وهون بتحضرنا الموشحه الأندلسيّه، اللي انكتبت أساسًا تتخدم الغنّيه بتنويعا الإيقاعي وبخرجتا اللي كانت تخرج عن أصول اللغه ببعض الأوقات تتعمل نوع من المرح وخفّة الظلّ.
بتقرا ع صفحة “أمل ناصر” بسمتا وروحا الحلوه، وبين الفرح والحزن بتشوفا فراشه عم تنقل من زهره لزهره تتجمع عطر لقفير الكلمه واللّحن، وبآخر الرّحله بتضيّفك مفتاح… دقّ عا قلبك وفتاح باب الحلا عا سحر أوّل دقه وجرح آخر دقه!
ومن عبق الكلام نهدي الدكتور الياس زغيب السلام ونتمنى للإعلامية والشاعرة أمل ناصر مسيرة مكللة بالعطاء والإلهام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*