رماد الذاكرة… بقلم الكاتبة سلوى مرابط من تونس.

سأعود يوما وقد لا أعود لمن أترك الماضي المبعثر ومن ذا سيحملني معالم الطريق ، ربما لن تكون نهاية المطاف …لابد من رماد لنيران ملتهبة …تلك اللافتات المتهدلة ترفرف مكتحلة ببقايا الغبار العالق بها منذ سنين … بأ لوان باهتة افقدها الغبار نضارتها …الرحلة تبدأ من هنا من ذاتي المبعثرة بين طيات الزمن ودهاليز الحقيقة …انهها الذكريات وثغور كل النساء العابرات في شوارع المدينة الملفوفة بضلال الأحزان والٱلام الصامتة…المتاعب هنا تلاك بنفس الخدر …وبمرارة الحنطل تعاش … يرتحلون تاركين وراءهم أدعية مترددة وعيونا دامعة تطارد خطاهم بروح يشطرها الوجع….الهواجس تطارد خطواتي …وأنا اقدم حياتي لهم قربانا من أجل الحياة بحرية …من اجل ان تموت بداخلي الذكريات وتنزاح المسافات العابرة وان تتوقف الأوهام عن معاشرتي ..أريد أن اتوقف في مكان ما وأعلن عن انتهاء هذه الرحلة …فلخمر والسجائر والحانات لم تعد تقدر على مواساتي بعد وذاكرتي تحترق وحتى رمادها اندثر وأنا لا أزال أحارب خوفي من شي طالما كان مجهولا …أشباح الماضي تسجنني وأنا لم اتعود على الإنحناء …
أحترق كل يوم …كل ساعة ، كشمعة تتلاعب بها رياح خريفية …أنتظر الأمل الذي سيغير مجرى هذا الكون…رأيت الأيام تمر متراقصة تداعب أحلام العذارى وتعدهن بيوم يثمر فيه الحب …تزهر به الحياة …اه يا بركان أشجاني كم اسمعتك من موااويل …كم زادت سيدة الصباح في خدرك بذلك الصوت الحالم… أعود إليك ولدي ما بقي منك … والعمر الذي قد هرمك وولى…تحمل حقيبة رمادية …قد تداعى مقبضها …محملة بمجموعة كتابات تحت عنوان ” لا بد ان نحيا “…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*