“صلاة طفلة التين والخيال الأخضر” بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

الناي دمعة النار الزرقاء السائلة فوق محيط العالم…
أجراس الخوف الخشبية تُقرع فجراً في كهوف الغيب…
ودم الرُّمان شارد في شفة الريح البرية …
أتناسى؟من ينسى جُرح الهواء المُخملي؟
أتناسى؟من ينسى موت الحمائم البيضاء فوق جبل”الآيس برغ”؟
أتبَع ظل أمي القمحي في غابات الله وأُراهن عليه بعمري الطيني..
فأنا طفلة التين وابنة الخيال الأخضر…
للصَبر أصابع من ماء وأقحوان…
وللصمت شفتان متورمتان بالدخان والنار…
فصل العذاب لا ينتهي …
شُرِّدت أنفاسي المالحة في قاعِ الألم…
والشموس المُلتهبة تلتهِمُ أجنحة البلابل الأرجوانية…
أعمدة الوحل تتكسر فوق النوافذ الحديدة…
والزمن الحجَري يبتلع كل الورود القرمزية…
قُبلة قُبلتين لا للخوف لا للخوف…
الأضواء تُنحِل عظامي الخصبة في ساعة القلق…
وفراشات الشوق تجلدها عواصف القدر…
قُبلة قبلتين لا للخوف لا للخوف…
آهٍ يا الله…
البلاط البارد كالإبر يُغرز في لحم رئتي الخصبة…
وعصبُ السماء الرُخامي يأكله الضباب الأسود…
فقليلاً من زيت النجوم ينفع يا الله…
وكثيراً من زبد الغيم ينفع يا الله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*