ويحدث أن تمر بي فترة صمت ..! بقلم الكاتبة فوزية أزدمير من سورية.

ويحدث أن تمر بي فترة صمت ..
فقط أسمع نفسي
خلف مقهى الغيوم
أبحث عمن يشبه تفاصيل روحي
لا شرط للعمر والجنس
وأنصاف الموتى ..
الذين يكلمون أنفسهم كثيرا
بلغة الهمهمات التي تحفرها الكتب يوما
وهي ترقص بجنون على حافة الجسر العائد إلى الشمال
نشوانة وذاهلة ومنتحبة
في عيون الدمى الممسوخة ..
ومخاوف طفلي الصغير في عمق صدى ميتاتي
تصب لوما علي
حين هوى الوقت فريسة النافذة
في عمق هذا الخراب
تظهر لي
صورة جسدي العاري
تخلو من التأطير
مرسومة بالفحم على جدار الذاكرة
نبيذ على المائدة
جثامين باكية
تصرخ بعمق ..
لرتق ثقوب الغياب
التفاصيل هذه ترقد في الغرفة الزرقاء تضيف غيمة بلا لون
ترسم نقاطا كحبات المطر
المطر صبية طائشة
عنقود من عنب
وقوس قزح عن كثب
بينما غاسل الموتى يصرح أن
أقراط جدتي تتمرجح فوق شحمتي أذنها ، ترقص وحدها وتبكي .. !!

Peut être de l’art

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*