هيا نغني .. بقلم الشاعر ناصر النجار من الأردن.

جاء الماءُ مبتسماً لعطشِ القلوب
فتح البابَ وهمسَ
هيا نُغني
هيا نعلوا فوق أصابع الطفولة والبحر الشقي
نُرتبُ الوسائد
نفتحُ نوافذ الصباح للقادم المُكّحل بالأزرق
نرقص في بحيرة الظلال
نُدغدغُ الورد
نمشي فوق الماء الذهبي الشفاه
نفردُ جناح يمامةٍ ونصلي
نرشُ الأنهار بالأمنياتِ والحليب الدافئ
ننحدرُ مع الكرز المضيء
نملأُ بصوتنا الغابات وممالك آشور
نُحضرُ الشمس ونقيم إحتفالاتِ الريح والحناء والإناث
نُجرد الصحراء من كهف ” إنليلَ”
ونتحرك قليلاً نحو الغروب الناعم
نشرب النبيذ المعتق وندخلُ الأرض البيضاء
نفتحُ للمدينة ابواب الموج الذي يحمل بيديه الغيم كأطفالِ الرمل
نبني الفضاء بالأحجار الضخمة
نقرعُ أجراس “الأركان الأربعة “
نبتكرُ المحبة
ونُكملُ الحكاية ..
هيا نغني
قلبي وقلبكِ يا إمرأةَ تزاوج الأغصانِ
كما الصلاةُ بين ثنايا الأصابع
يهزانِ الأقفالَ
وكفكِ تلامس جذر الروح
حين سكن الطينُ أرففَ المنازل
حين هربت نبضةٌ نحو الأفق المُستتر
واستدارتْ بكامل أناقتها
وابتسمتْ لي
ودسّت في جيبي حبة دراق
وهمستِ يا ” هندُ” الكامنةُ في الأعماق
أنتَ
يا حضارة الروح أنتَ
يا إمتداد الزوايا
هذا خدي أرضٌ بيضاء
تجري خيُلكَ فوق رمله وتصهل
وأنا اتسللُ إلى عينيكَ
أراني الباحثة المُعلّقةُ بالكف
أراكَ كل الأشياء
فمي عنقود عنب أحمر
إمسح عليه ثلاثاً
إضربه بأجنحة الطيور
بأزهارِ الريش
إصنع منه أُرجوحة وانطلق ..
يا قلبي وقلبكِ حين الأرض تقف عليهما
كما الصلاة
توزع الخواتم وتهطلُ موسيقى
تغني
يا أقاليم الأرتعاشِ أنتِ
يا تأرجح الضوء مع الصوت
يا كلَ الكلمات
أغلقتُ بعدكِ الباب ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*