السهل الممتنع بقلم الشاعر رضى كنزاوي من المغرب.

أنا رجل سهل

إلى الخطيئة

يمكن أن تقودني أي امرأة

دون أن تضطر إلى كشف ميلمتر

واحد من لحمها.

أنا رجل سهل

أكلف الكوكب

القليل من الأكسجين

و بضع سجائر.

أنا رجل سهل

لا أنفع ولا أضر كبول الحمار

(تقول أمي).

أنا رجل سهل

وزني خمسون كيلوغراما أو أقل

لهذا عندما أحاول القفز إلى السماء

لايتعرق جبين الجاذبية

وهي تجرني من ياقتي

كطفل كاد يزهق لأبيه إلى سكة القطار.

أنا رجل سهل

متوفر للموت في أي لحظة

يمكن أن يقبض علي وهو يمتطي

صهوة سلحفاة

متاح للقاتل في أي لحظة

يمكن أن يصيبني مسدسه

دون أن يطلق الرصاص

لكن بمجرد أن تبصق فوهته

مهيأ للنهاية في أي لحظة

إذ يمكن أن أختم على ظهر

دفتر شيكات.

أنا رجل سهل

أبكي لمجرد أن يسألني

شرطي عن بطاقة هويتي

وأموت ضحكا عندما تتعثر الذبابة

بحزام حذائها

أنا رجل سهل

يمكن أن يخدش قلبي

لمجرد أن يلاعب قطة

أو إذا وضعته في جيبي

مع المفاتيح.

أنا رجل سهل

أكتفي بأي حضن

و لو عناق عقربي ساعة

عند الثانية عشرة ليلا

بأي وطن

ولو كوخ صغير

أو قبر

أو جيب يدفئ يدي

أو جورب يدفئ قدمي.

أنا رجل سهل

وحزني سهل

ليس مكتوبا على ملامح وجهي

بيد طبيب

بل بيد أم تملأ استمارة شهادة حياتها

فأنا مازلت لا أستطيع الجهر بحزني

خوفا من الضباع

حزني الذي أضعه في ورق الألومنيوم

حتى يظل ساخنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*