شارة حداد.. بقلم الشاعر على السيد محمد حزين من مصر.

كل الوجوه التي كانت بالأمس

حاضرةٌ , ضاحكةٌ , مستبشرةٌ ,

وكانت ناضرةٌ

ومفعمةٌ بالحيويةٌ

وبالنشاط

ومقبلةٌ على الحياة

سعيدةٌ , زاهرة

أصبحتْ اليوم حزينةٌ ,

كئيبةٌ ,

صامتةٌ ,

ملامحها باردة

معلَّقةٌ فوق جدار

تُحدث الفراغ ,

باهتة الوانها

وتجتر العدم

كل الوجوه التي كانت بالأمس

زاهيةٌ ملونةٌ

أصبحت صور معلَّقة

ومغلَّفة بالسواد ,

وعليها شارة الحداد

وتلك البسمة الطيبة

عفى عليها الزمنْ

و” أَخْنى عَليها الّذي

أَخْنى على لُبَدِ “

وبات يعلوها التراب

وعليها مضت علامات الزمن

وملَّها العفن

وكانت بالأمس

تلك الوجوه الطيبة

بالحياة صاخبة


تمت مساء الجمعة 12 / 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*