الأسود لا يليق بالحبر..! بقلم الكاتبة ليسا جاردنر من اليمن.

…ويأتي الكاتب ليصرخ من آهات الظّلم
فوق أوراق مُبَعثرة… تغترب الكلمات
بين سطورها المرتجفة وتعيش غربةً ومنفى
وتتعذَّب تحت عنف الأحرف
فيصرخ الكاتب…
كونوا أطيافا مع الأوراق البيضاء
إذ لا حول لها ولا قوة أمام سهام القهر والظلم
كم من سطر جُرِحَ ونَزَفَ دمُهُ من وخز القلم
وحبره الأسود الذي تَغَلْغَلَ ونفذّ شريان الأوراق
كترياق أسود يَحِيكُ نصًّا ما…
ويعزف بأحرف من ماء ويخلق نصًّا من الدماء
فتلتهب الورقة بنار وقّادة ويندثر معها النص
كَمَا اندثرت الوصايا العشر التي نُقِشَتْ بروح الرّب
على لوح الشّريعة في جبل “حوريب”…
كل نصّ وكل حرف يجسِّدُ روحا ويُخفي جروحا!
فيا أيّها القلم ما بالك لست ليِّناَ مع الأوراق البيضاء
ما بالك لا تُقَبٍّل بحِنِّيّة عينيها وشفتيها….
ما بالك تَحُدُّ سيفَك لتطعن سطورها الهشّة
وتُقطّعها إربا إربا…!
لتصبح حروفها مسْتَلَبَة غريبة هزيلة
ومريضة، دامية وباكية…
إنها الحرب…!
قال القلم:
نعيش حرب الحِبْر…
على الأوراق البيضاء لاستعمارها…
ويُجَنِّد المعسكرات والحشود من الأحرف المتمرِّدة
لقتْل مثال “بلاك واتر”
لحرق الأوراق البيضاء
إنّا في حرب الحِبْر والكلمة وحرب الورق…!
فمن المنتصر يا ترى…!؟

11 Replies to “الأسود لا يليق بالحبر..! بقلم الكاتبة ليسا جاردنر من اليمن.”

  1. ياسلام
    يحق لك ان تنحتي الكلمات ويحق لك تطويعها والابحار بنا في كل مره بنص جديد نحو عالم مختلف عن سابقة
    عالم الحب والعشق والحرب والسلام
    حتي يتحقق السلام والوئام
    محبات لا تنتهي صديقتي الرائعة وكاتبتنا المتميزة 💐

  2. التوجه نوع خاص و لا يشرحة الكلام ! و إن شرح بصعوبة إنما اللغه المختاره هنا لغة جباره و هادفة و لها ثقل كثقل السلاح، يا مجتهده و سيدة الاحرف تدهشيني يوما بعد يوم و تعيدي إلى قلوبنا المكسوره الامل و الفكر .. احبك ..

    • كلمات وجمل وعبارات الكاتبه تعبر عن تجارب ودروس مرت وتعلمتها في حياتها. بساطه الكلمات تجعلنا نعيش معاها وكاننا نحن ابطال هذة الجمل الرائعه.

  3. الاديب يخلق نصا فعلا من دماء و من ماء !! ما أجمل النقيض و أصدقه.. فنحن البشر من نكتب لنصنع السلام أو الحرب و هناك من يتاجر بهما مثل متاجره الحبر و القلم ..
    هناك من يلدغ بسمه في الأوراق و الأعناق
    و هناك مثلك من يكتب لنا و عننا
    بوركت ايتها الجميله .

  4. الكتابه نفسها وجع ..حين تصبح الكلمات طبيبا لا تفعل أكثر من أن تبرز لنا أين بالضبط العله .. ثم بعدها ربما تصبح ترفاً، و احيانا تصبح قيد أو خريطة الحرية، و تصبح دواء و احيانا داء
    لا جدوى أن نتدواي من الوجع بالكتابة !!أليس الوجع أكبر من كل اللغات! أليس وجع الحبر وجع الامه وجع الفقر و القمع و الأسى .. من أين نبداء في تفسير الوجع و إلى اين …

  5. ما جدوى الكتابة إذا كان الحبر مسموم مسحوبة من عظم الضلوع و لقمة الفقير

    والحبر من بقايا دماء القلب الموجوع الذي يحلم و يموت و يرجع الحياه

    والورق الابيض .. نظرة سابحة فى بحر الدموع، و الدم في اليمن و جميع البلدان العربيه

    فلنمزق الورق ونلقى بالقلم و نثور على الظلم ، على القهر، لنقف بشجاعة

    ونعترف بكل بقوة أننا

    لم نستطع .. محمو الألم و قد اكتفينا من الخبر الاسود المسموم و نريد العقار المناسب لتتعافى أرواحنا ..

  6. بعض الاحيان فيه أشخاص روحي انتي محضوض بحب مقرون برحمه وعواطف صادقه بس لا أشخاص جاحدين وداخلهم وسخ فكر سريري والخارج غييير اي لديه موهبه خارقه في التباس شخصيتين في شخص واحد اي منزوج الشخصيه.
    لهذا وخز وجع القلم عيستمر لأن الاوراق دائما ضحيه القلم .

  7. كلمات دافئه احيانا و احيانا مملؤه الاحساس و المعنى الهادف … و يمكن ترجمه النص كملحمه من التراجيديا و الحرب أو الحب أو القمع …
    و هذا إبداع الكاتب حيت يتجلى لكل القيم الانسانيه بوركت بهذا الخس المرهف و الجمال السرمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*