الشّوق… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

وَشَوْقٌ طَالَ قَلْبي مِنْ عَلِيلي … وَرَاحَ يَئِنُّ مِنْ وَجَعٍ عَصِيبِ
فَمَا لَهُ مِنْ دَوَاءٍ عَنْ سِقَامٍ … بِغَيْرِ رِعَايَةٍ لَهُ مِنْ طَبِيبِ
وَقُرْبُكَ مِنْهُ طَابَ لَهُ شِفَاءٌ … فَكَيْفَ يَطِيبُ مِنْهُ بِلَا حَبِيبِ
فَأَنْتَ لَهُ الطَّبِيبُ حَوَى عِلَاجًا … وَأَنْتَ لَهُ الْحَبِيبُ بِلَا مَغِيبِ
أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ نَظَرَاتِ رِيمٍ … كَمَا غَارَ البَعِيرُ عَلَى الْحَبِيبِ
وَمَا أَحْظَى غِيَابًا مِنْكَ إِلَّا … بِمَا حَظِيَ الْفَطِيمُ مِنَ الْحَلِيبِ
بِذِكْرِكَ شَقْوَةٌ لِي عَنْ بَعِيدٍ … وُجُودُكَ مُؤْنِسٌ لِي مِنْ قَرِيبِ
كَأَنَّكَ مَرْهَمُ الْجُرْحِ المُعَنَّى … إِلَيَّ وَطُهْرَةُ الْبُرْءِ الْعَجِيبِ
إِذَا مَا جَاءَنِي عَنْكَ الْبَشِيرُ … سَمَا قَلْبِي إِلَيْكَ مِنَ اللَّهِيبِ
فَمِنْ بَعْدِ الدُّجَى قَدْ لَاحَ ضُوءٌ … بِصُبْحٍ عَادَنِي بَعْدَ الْمَغِيبِ
أُسَامِحُ فِيكَ عَنْ سَهَرِ اللَّيَالِي … وَأَغْفِرُ مَا عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ
وَأَمْسَحُ كُلَّ أَوْجَاعِي بِعَهْدٍ … أَنَالُهُ مِنْكَ شَرْطًا لِلْرَّغِيبِ
وَأَنْسَى كُلَّ مَا حَوَتِ الْخَبَايَا … عَلَيْكَ مِنَ الفَوَاجِعِ وَالْكُرُوبِ

One Reply to “الشّوق… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*