لَيلة القَبضِ عَلى قلبي..! بقلم الكاتبة خاتون مروة من سورية.

يَمْسِكُنِي الغَول فِي كُل لَيلةٍ وأُراقِب كَيف بِاستِطاعتهِ أّنْ يَلتف حَولي وَيعدٓمني بِخيوط شبكتهِ العَنكبوتِية. أتحدث مَعه وَعيني عَلى النبض، التنفس ، أي شيءٍ أي علامة تُشير بِانني لَم أمُتٰ بعد. أُردد بِصمتْ لا بأس يا قلبي الشجاع! وَصوت بعيد يبصقُ علي ويقول لكن البأس كله هُنا في قلبكِ. أتحلى بالصَبر، أَتماسك، أتَظاهر بِالشجاعة والهدوءْ، أغمضُ عيني لأنّ الدموع لا تخرجُ إلاّ من الأعيُن المفتوحة، أضغطُ فكي، أغلقهُ بإحكام، أظنُ إنني أبلي بلاءً حسنًا، أقول لنفسي مرارًا وتكرارًا “وما هو آت جميل كصبري” أقولها كتعويذةٍ تدفع عني كل هذا العناء، أشعر بالأمل كوردةٍ في صَدري، صدري القاحل وقلبي الذابل، قلبي الذي ينتظر قطرة عطف، تنجو، كل هذا الوقت تنجُو، وتهزمني ليلة. ليلة واحدة كفيلة بأن تذيبِ ضلوعي، بأن تدفعني للجنون، لِلاستسلام، وحِينها يقول الشاعر القاطن في رأسي “ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى، بل إن كل الخير أن نحيا معا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*