القصيدة… بقلم الشاعر على السيد محمد حزين من مصر .

في هذا الزمان

يا صديقي

لا تسل عن القصيدة

فلم تعد القصيدة قصيدة

القصيدة أصبحتْ

امرأة جميلة

عيون ملونة

وضفيرة

وأرداف جميلة

وشفة …..

ومؤخرة …..

ومقدمة …..

وخاتمة …..

وشقة مُؤجَّرة


في هذا الزمان

يا صديقي

القصيدة لم تعد

وردة معطَّرة ,

أو فراشة ملونة ,

لم تعد غزالة شاردة ,

لم تعد شجرة وارفة الظلال ,

لم تعد مثمرة ,

أو نافعة ,


القصيدة يا سيدي

صارت اليوم مسخرة

وأشياء مبتذلة

لم تعد قصيدة محترمة

أصبحت شيئاً يشبه القصدير ,

وشيئاً من نحاس

وبعض من الكلمات المبتذلة

وما أدراك ما الكلمات المبتذلة


اسمح لي يا سيدي

اسمح لي , واغفر لي جرأتي

أن أقول لك الحقيقة

الحقيقة الصادمة

الغير متوقعة

أقول الحقيقة المفجعة

وأنقل لك الواقع كما هو

بلا مساحيق , أو تجمل , أو براقع

أو مجاملة , أو مزايدة

يا عزيزي , الواقع

أن القصيدة اليوم لم تعد

قصيدة محترمة


اغتصبوها الرعاع يا سيدي

عذبوها ,

قلعوا أظافرها

ثم قطعوا أصابعها الطويلة

الجميلة الملونة

اغتصبوها وفضوا بكارتها

وقصوا لها شعرها ,

وقرضوا لها كل شفة

بل جعلوها عارية تماماً

وجردوها من كل مضمون

فصارت كامرأة ساقطة


يا سيدي القصيدة اليوم

راودها كل من هب ودب

فمشت على حل شعرها

تضاجع من تشاء

من الغوغاء , من الأوباش

وفتحت كنانتها لكل عابر طريق

كشفت عن ساقيها

قلعت ثوبها الرسمي المـزركش

وكشفت عن سوءتها

فألبثوها الثياب المقطعة

القشيب المهلهلة

وراودها كل لص ,

ومعتوه وأبله

وكل قاطع طريق


تمت مساء الخميس 18 / 2 / 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*