رقصة على الكلمات بقلم الكاتبة نور العلوي من تونس.

عادة ما تراودني أفكار أدونها و أتركها معلقة … متداخلة و منهكة.. تتقصها بعض النقاط كمن بترت أطرافه في ساحة الحرب

أعيد قراءتها بنفس لحظات اللهفة الأولى ..

حين تأسرني الفكرة بعمقها و تطلق رصاصة في وجه الماضي

أقوم من ركني المظلم تاركة هواجسي بين جدران الغرفة الأربع .

. توجه الي كل الأضواء على مسرح التراجيدي حيث تسقط كل ذكرى .. ملطخة بدماء زائفة

أمسك قلمي لكي لا يفلت مني خيط الكلمات .. أتحرر من مرض الجمود بحقن حبرية تضم مضادات لهذا الهدوء المرعب ..

أحاول التشبث بحافة الورقة لأخط عليها أول جملة من رحم الأدب .. أراجع خطواتي لرقصة الكلام على الورق .. أخطو ممسكة بطرف الألف .. مرتدية فستان أبيض ملطخ بدماء شخصيات روائية قتلتها في منعطف قصيدة .. أضع عطرا يثير جدلا في صفوف الأسطر… أنسجم مع موسيقى الماضي التي تشتد كل مرة .. لتشاركنا الآمال الزائفة الرقصة الأخيرة

أسند جسدي المنهك على كتفي الحرف ..

و تتسلل الأفكار السوداوية كياني

فيسيل الكحل ممزوجا بأكاليل من الدموع ..

و تخونني اللغة و المجاز و تفرغ مني مخزون الأمل و الخيال

لأعود مثقلة ..ثكلى الى ركني المظلم


كم اتمنى معرفة ذالك الرابط الخفي الذي يصل بيننا و بين الأرضية الورقية .. ذالك الألم الكتابي الذي يستدعيك لنزيف حبري حاد..

كم يلزمني من الألم حتى أكتبك ثانية و أكسب قلمي الوانا بعيدة عن سماء الماضي ؟

اشتقت للرقص على قافية القصائد ..

تجذبني هذه التفاصيل بشدة يا غريبي

أتوق

لملامسة قلم يخط لوحة بجمالية الألم .. لحياكة عباءة من آمال زائفة أهديها لشخصية روائية تشاركك في ذاك الغموض و التأنق بعطر المجاز .. فتجاريني في زقاق قصائد ..

أدعوك لرقصة أخيرة على الكلمات ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*