أحبّك أكثر… بقلم الشاعر هيثم الأمين من تونس.

أنا، الآن، أحبّك أكثر؛
ليس لأنّك، الآن، تتكاثرين في غرفتي
و تتقافزين من جيوب معطفي
و من تحت بنطالي
و تهطلين من غيمة
-لا أحد يراها غيري-
تعانق سقف غرفتي وتغرقني بك
و لكن، أيضا، لأنّك جعلتني أحبّ اسمي الذي لم أختره بنفسي
و صرتُ،
بعينيك،
أحبّ وجهي المهمل كرجل فقير خرج، للتّوّ، من السّجن !!
أحبّك، الآن، أكثر
و أنا أخلع، عنك، كلّ ما ترتدينه من قصائد
لأعمّدك بين أوّل حرفين من اسمي “هيـ”
فتسقط، عن أصابعي، لعنة البلاستيك
و تنبتين زهرة بريّة،
وحيدة،
في حقول صدري التي غزاها الملح قبل عشرين سنة !
أنا أحبّك، الآن، أكثر
ليس، فقط، لأنّي احتسيت كاملة.. فثملت
و ليس، فقط، لأنّ سرّتك تعجّ بآلهة طيّبين يمارسون الجنس تحت الشّمس
و لا يذهبون إلى الحروب
و لكن، أيضا، لأنّ شذى الخزامى المنبعث من حقول صوتك
و شذى الروزماري الذي ينبثق من احتكاك فستانك بجسدك الطريّ
يريحان أعصابي
فيكتمل تسرّب الخدر إلى جسد حزني الغاضب
و أولد فرحا صغيرا من جيب بيجامتك
و أكبر، هناك، عند فتحة زر بيجامتك الثاني، أغنية وطنيّة لمملكة الزنابق
و أسيل…
أنا، الآن، أحبّك أكثر
و أنت تتوسّدين ظلّي و تبتسمين…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*