لعلّكِ تدركين…بقلم الشاعر رمضان زيدان من مصر.

في ليلةٍ قمراء

جئتُ إليكِ

 بأيقونتي الزهراء

بزهرتي الفيحاء

بتميمتي

 بعبق الخوالي

وأنجم الليالي

الساكنات في كبد السماء

تفوح رائحة التلاطم

 بين موجكِ المثير

يداعب الوجه الرذاذ

فوق أحجار الصمود

تلك التي تكسّرت

 على أعتابها

غطرسة زهوٍ للطغاة

وترنّمت فيكِ الحياة

 جئتُ أهمسُ بالأماني

 بين آذان المحار

أحدّث الصدف البهي

عن اللآلئ

 عند إشراق النهار

والعين ترمق في انبهار

 حبيبتي وبهجة مُنيتي

بين الأزقة حينما يحين

 هطول الودق الرويّ

وتوالي ملمحه الشجيّ

أطالع  شوارع المدينة

يغسل جبينها سيل المطر

 فأقتفي نقشاً يترجم

 للمعاني والأثر

وعدوتُ وثباً يومها

حتى أثوب لحضنها

أيها البحر الطروب

الموج ينبض شاهقاً

عند الغروب

يتعالى مشهدك البديع

 من النسائم للهبوب

ووجهك المزدان

   صار أكثر زينةً

بومضةٍ  أضاءت

وتراءت أن تكون

 زهرة فوق الغصون

عند سنجور .. يحور

على ميدانها

سرب النوارس

رغم أن البرد قارص

وحديث نفسي حينها

قد عاد يجتاح الكيان

والروح يعلوها السكون

مدى البيان

معبراً ومصوّراً

لروعة العمر الجميل

لساعة الفكر الذي

قد كان خاطره يجول

ومناه يرنو للوصول

على شواطئك الوثوب

 إلى طموحٍ مستحيلٍ

لذلك الحلم البعيد

في شارع بطليموس

ذاكرتي تعمد أن تغوص

 لتقترض ولتستعيد

نبض المدينة

 منذ ماضيها التليد

ولطالما أراني

قد عبرتُ

 على متون الاشتياق

ومن الفراق

قد تنسّمتُ الحنين

لسالف العمر الذي

قد بات سِفراً

في عداد الخالدين

جئتُ إليكِ متمتماً

بشعائر الولهان

وبترب أرضك زعفران

مردداً ترانيم المحبة

 في طقوس تعتلي

 هام الزمان

ترتشف عذب المكان

 بين شطآن الروان

هناك سرب الزائرين

أمام يمّك قد وقفتُ

تطوف أفكار النُهى

 فوق أيك العاشقين

في خشوع الناسكين

 في ذكاء النابهين

في دروب التائهين

الغائبين لا يهُم

إنما الشئ المهم

أنّي هُنا بتميمتي

أيقونتي وبزهرتي

 تداعب مُهجتي

 فيكِ التلاقي

بين الحين والحين

وعلى صخوركِ

 قد نَحَتُّ مشاعري

وأقمت فيكِ شعائري

علّكِ تدركين وتسمعين

 شغاف قلبٍ قد أحبكِ

قبل ميلاد السنين

قد أحبكِ

 بالخفوق من الوتين

 لعلّكِ تدركين

 لعلّكِ تدركين

…..

 رمضان زيدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*