لملمْ رصاصَك ياقتيلْ..! بقلم الشاعر اسماعيل آلرجب من العراق.

كَشمعةٍ تُشعلها .. تضيءُ ما تبقّى من العمرِ
فإنّها تمضي لانطّفاءك .. كظلٍّ ثقيلْ
اطوِ جناحَك لِلبَلَى
وانتَظرْ جودَ السّماءِ .. هوَ ذا كأسُكَ للرّحيلْ
فاشربْ الآهاتِ كما تشاءُ
لن يسمعَ الأمواتُ أصداءَك
ستورقُ في عينيك أغصانُ الرّدى
في حفرةِ الصّمت الطويل
افتحْ على الغيب نافذةً
وَلاتُبالي لِما تسمعُ من عويلْ
هذا وقتُ الرحيلْ
يدعوكَ لِتتبَعَهُ.. فلممْ شتاتَك للسَّفرِ
واجمعْ رصاصَك ياقتيلْ
سَتُحيلُ لِعينيها الفراغَ
فأينَما تبحثُ عنكَ.. لن تجدَ سوى
وحشةً في الدّار وحزناً ثقيل
لنْ يضيعَ وجهُك المطبوعُ وشمٌ
ولاصوتُك المذبوحُ ظلمٌ
وتبقى كالنور في القمر الأسيلْ
تبقى تنثرُ روحُكَ الوردَ في الطرقات
وتنبت ذكراك في مهجة الوطن العليلْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*