ومضة ضوء… بقلم الكاتبة مرام صافي الطويل من سورية.

حزم اللّيلُ المُدَلهم أمتِعَتَهُ ورَمَلَ مضنى قاصِداً مَخْدَعَهُ ليخلُدَ في نومهِ مجدداً مختالاً بثوبه الأسود المرصع بالنجوم عاقداً ذيل ثوبه بستائر ِ أجفاني علّها تكف عن السهر وتنام مثله ،توجهت نحو سريري بخطى متثاقلة وإذ بصوت تكات عقارب الساعة تتهافَتُ من خلفِ قضبان ساعتي مسرعةً لتلقى حَتفَها عندَ طبلتي أذني ، هدوءٌ مفعم بالضجيج … ضجيج أفكار ومشاعر ، حواس هامدة تضفي على المشهد تعاسة من نوع آخر ، وأفكار تركض في زوايا عقلي تحتل جغرافية دماغي لاتكن ولا تهدأ ، لم أعد أطيق ما يجري صرخت مذعورة توقفي ايتها الأفكار أرجوك وأخذت مقلتي حثيثات الدمع تمطر … مرة ثانية تلك الفكرة اللعينة تعيث المكان فساداً (الخوف من المستقبل)وما يحمله لي في طياته ، نهضت من مكاني ورحت أنظر للمرآة اسألها أهذه أنا؟؟! واذ بانعكاسي يحرك فمه وينطق، وكأنني في إحدى القصص الخرافية، يا إلهي أمر لا يصدق أغمضت عينيَّ وفتحتهما بسرعة ولازال انعكاسي يرمقني بنظرات غريبة، ملامح وجهي باتت مشرقة بريئة من كل هذا اليأس، وصوت يشبه صوتي بل هو عينه ينطلق من المرآة: مرام ! أجبت بدهشة ممتزجة بالذعر: نعم؟ ولم أتفوه بأية كلمة أخرى. _لا تقلي أنا أنت .. لتكمل كلامها : توقفي عن الخوف أرجوك جئت لأخبرك بأن قادم الأيام أجمل لماذا كل هذا القلق وكيف لا يكون هذا وأنت مواظبة على الدعاء والثقة بالله دعي الخوف جانبا واكملي فالله لا يخذل من آمن به . ومضة ضوء أغمضت عيناي عنوة ليتجمد ذلك الانعكاس وتعود الأمور الى مجراها الطبيعي مسحت أمطار عيوني وعدت إلى سريري مطمئنة رحت كعادتي أدعو الله حتى غفت أجفاني وحلقت في أحلامها بسلام.

One Reply to “ومضة ضوء… بقلم الكاتبة مرام صافي الطويل من سورية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*