آه…! بقلم الشاعر عبد الرزاق الصغير من الجزائر.

انا أفيض مللا
من العصافير التي في النصوص
والحقيقية
من السرو والصنوبر وحقول القمح وزهر النعمان الحقيقي والذي في النصوص
من أزيز الحشرات تحت شجرة البلوط الهرمة المتفرعة في عدة نصوص والشجرة المقابلة التي لا يتجاوز طولها حزامي
سئمت من البغايا المعصبات المنفرجات في برديل القصائد
والأرصفة ، وردهات المقاهي الخلفية ، والمزهريات ذات النوار البلاستيكي
أنا أفيض مللا من القحط
والهشاشة ، وتكتكة الساعات
والعصافير والشجر المهمش الذي في النصوص


لم أسكب من نفسي أحدا
من الطفولة السحيقة ولن أفعل إن عشنا حتى سن طاعن
كما تسكبي أنت ماء القنينة المعدنية على نبتة طريق مجهولة
أواه و سأعلق قميصي الأبيض على حافة الباب الموارب
ليملئ صدري العاري بدل صدوركم برصاص العدو
لتبكي أمي بدل أمهاتكم
لتشرب بعض عتابات قصائدكم من دمي
وينتهي الفيلم
ويفرغ جنيرالاتكم للتعارك فيما بينهم
من يستورد القهوة
ومن يستورد الزيت
ومن يبيعكم أوسمة النصر الوهمية
إه من يسترد لي قميصي من على حافة الباب
ويسكب بدل عني منسي
وطني


أكتب لأمشي كالأكروبات على الحبل دون عصى توازن
أنا لا أكتب لأردم حفر القنابل وأخيط أرجل وأذرع الضحايا
أنا لا أكتب لأسقي ورد القطيفة في أحواش الفلل الخلفية
أنا لا أكتب لأضمد جراح بطلات مسلسلات تركية
أنا لا أكتب لأتذكر أياما لم تجئ بعد
لأعيش كيف ما أبغي في قصيدة
أنام كما أريد
وأحب كما اريد
وأنهض كما أريد
أموت وأطير كما أريد
أنا لا أكتب القصيدة
تكتبني ترابا معشوشبا
سماءا غائمة
طيرا بنصف جناح أو بعشر أجنحة
شجرا ، مطرا ، زند عود ثقاب ، قمرا ، قطنا ، زغب هندباء
صليلا ، صهيلا ، برق
رعد
طمي
طمي
طمي
أنا
لا
أكتب


أي نعم الكنبة التي أنا قاعد عليها
( سكاي ) بنية
و سعف النخلة المطل علينا في الدور الأول أخضر مثل الطحلب مثل اللاشيء في ذاكرة جندي مبقور في فيلم حربي
أو حقيقي على الحدود بين دولتين عربيتين
أي نعم حواف كأس الشاي وعروته مذهبة لكن الشاي مر
مر هذا الزمن كبسولة حنظل
كحساسية من تحميلات الكلوفينال وأضراره مثل
صعوبة التبرز ، والإسهال ، تقرحات في المعدة والأمعاء ، نزيف في الشرج ، مشاكل في القلب
على ذكر القلب
أي نعم علقت كذابا عليه يفطة أو كتبت على بابه الحديدي كالبيوت الشاغرة بصبغة داكنة وخط رديء مشغول
أي نعم الكنبة التي أنا قاعد عليها ( سكاي ) بني والسماء زرقاء جميلة والكناري الأصفر المعلق في إطار النافذة المفتوحة يغني
نعم أنا الآن أشاهد film sikyrim
وانت ربما تشجع البرصا على المباشر
وانت تضع كمادات الأعشاب لركبك
نعم تتبعك زرقة السماء المنعكسة في زجاج السيارات
لا مشاكل كونية سياسية أوثقافية تعكر مزاجك
لكن شيئا ما يحز في القلب
يحشو أجواء القصيدة
غبش
ينتف تلك الأزرار الخضراء المكورة
التي يستعملونها كعيون للدباديب


إه
لا أحتاج لنص ركيك آخر
أفرشة وأنام فيه
لا أحتاج لحزمة النوار البري
كل الفتيات اللواتي مررن في شريط حياتي منشغلات ، لا يقرأن الشعر
محجوزات
لا أحتاج ليلا لأكظم فيه غضبي
أو ساعة أخرى يفوتني فيها القطار أصل فيها متأخرا
بخمس دقائق
أو جبلا أنظر إليه من بعيدا خلف نافذة في عمارة
مقلدا ممثلا مغمورا لا أدري كيف بقى في الذاكرة وفي أي فيلم شاهدته
أو قلما أدسه في جيبي لا أسحبه إلا في آخر الشهر لأوقع على استلام راتب لا يؤمن لي ثمن باقة ورد وحق عطر إن حدث وسقطت في حب غزالة من فصيلة النساء
إه
لا أحتاج لنص آخر ركيك
لا يغني من برد ، وتأوه
ووجع
الياسمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*