بلقيس..!بقلم الشاعر محمد الناصرعكروت من تونس.

خطوة، خطوة تقودها قدماها…
تمشي فوق شِعري و شَعري..
بلقيس ارفعي عن قدميك الرداء..
ارفعيه أكثر حتى تشقى أنفاسي. .
و يتنزّل النور من جدول الماء..
و يتنزّل الشِعر عرقا من أحداقي..
بلقيس، دوسي فوق البساط الزجاجي..
دوسي فوق تعنُّتي و تقلب مزاجي..
دوسي ذيول خجلي المقيت..
و أكتبي نوتةً جديدة في سلم لساني..
أكفّر بها عن ذنب الهدهد الجاني..
حافيةً تقدّمي خطوة خطوة..
إن الأرض التي تعتلينها لم تعد رطبة..
جفّت ينابيعها الإثنتا عشرة..
بلقيس، يداها تنغمس في اللاوعي..
يداها تجيد العزف على أوتار صدري..
يداها، أشبه بالغيم المثقل بالشغف..
ما قبلها لم يزره فصل الشتاء..
و ما بعدها مخضوضرة سنابله..
خطوة خطوة بلقيس تقودها قدماها..
وتقودني إلى ركن منعزلٍ يداها..
من سمح للسحاب أن يلامس الهضاب..
من سمح للسحاب أن يصلب القباب..
و من أقنع بلقيس أن ماجن قد تاب..
أنا يا بلقيسُ لا أصغي لصلوات العابثين..
أنا يا بلقيس لا أصغي لصلوات العاشقين ..
أنا يا بلقيسُ من أهدى للشعرِ أوزانه المعروفة..
و أنا من فلق البحور المنسية و البحور المألوفة..
و أنا من كتب القافية على شكلها الجديد..
وكنت كلّ ليلة أحرق فيها كلّ شيء و أعيد..
فهلا رفعت الرداء قليلا إن الشِعر الآن في حاجة للتجديد..

        ✍️ #محمد_الناصر_عكروت 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*