” إنّــــــــــــــهُ عِـــيدُكِ يا أمّ الأميرتيْنِ ” بقلم الكاتب الناصر السعيدي من تونس

أيّتها السّاجدةُ على الأريكةِ إلى الله تبتهلينْ … بُشْرى لكِ بالشّفق الأحمر دَعوْته فتورّدَ ، بعطره تغتسلينْ … الشّموعُ أضاءتْ و النّجومُ رقصتْ على دربكِ في عيدك التّاسع و الأربعينْ ///
صدّقيني ، من زمن الطّفولة أحبّكِ ، مُذْ كُنتِ مع أترابكِ تتسابقينْ … مُذْ حَملتِ اللّوحَ إلى كُتّاب المؤدّبِ ، بكلّ آية تُرتّلينْ … وقتها رسمتكِ عصفورةً وأهديْتكِ حلْوَى و طَوْقًا من الياسمينْ ///
و مرّتْ يا علياءُ الفصولَ و الأحلامَ و الأمانيَ و قطفنا باقاتٍ من السّنينْ … و حفظْنا معًا خُرافةَ الغول و مغامراتِ شيخ البحر و التنّينْ … و كبرْتِ و صرْتِ يانعةً كزهرة نسرينْ … وقتها تقلدْتُ سيْفًا كأمْهر الفاتِحينْ … و آخْتطفتكِ عروسًا على صهوة جوادي أفرُّ إلى مملكة العاشقينْ ///
سيّدتي ، أيتها المحتفيةُ بعيدكِ ، أتذكرينْ … يوم وهبتكِ نبضةَ قلبٍ و لحنَ نايِ و فراشةَ بستانٍ و قبلةً على الجبينْ … وقتها كنتُ أدركُ و أنا سيّدُ العارفينْ … بأن القدرَ وهبني زوجةً للحياة و الدّينْ ///

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*