ألمِيمُ مِفتَاحُ الأبجَدِيَّة ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     لا ضَوْءَ يَجيءُ إلَّا مِنْ وَهجِ عَينَيكِ

     ‏لا حُبَّ ما لم تُدَغدِغْهُ أنامِلُكِ

     ‏بَحرٌ يُعاتِبُ أموَاجَهُ كَأَنِّي أَنَا

     ‏ظَنِّي أنَّكِ المَاءُ

     ‏أَنِّي نِثَارُهُ ..

     يَدَكِ .. يَدَكِ

     ‏كُلُّ مُستَتِرٍ يَنكَشِفُ

     ‏وَالمِيمُ مِفتَاحُ الأبجَدِيَّةِ

     ‏وَأنَا أَكتُبُ ..

     وَأكتُبُ مَأخوذًا بِلَمحِ إِشَارَةٍ

     لأَقُولَ لِكِ _

     ‏جَسَدُكِ سَعَةُ البَحرِ

     ‏وَالمَوجُ شَوقًا يَتَلاطَمَُ

     مِثلِي لا هُدُوءَ

     وَلا سَكِينَهْ

     نُفِيتِ ؟

     لَا ..

     أهمَلتُكِ ؟

     لا..

     لا يَمُوتُ حُبٌّ

     إنْ لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَطَلَّ بِرَأسِهِ ..

     ‏إليكِ يا أمرَأة _

     رَأيتُكِ نَبِيَّةَ الصَّحرَاءِ

     ‏صَارَ الرَّملُ سُكَّرًا

     ‏وَالنَّخِيلُ قُبَّعَةً للحُرُوفِ

     ‏لا قَيدَ في مِعصَمَيكِ

     ‏لا حَظرَ على كلماتِكِ

     ‏قَمَرٌ لَبِسَتهُ أصابِعُكِ

     ‏تَوَحَّدتُ أشكالَهُ أُبَلسِمُ جِرَاحِي

     ‏أُصَالِحُ ذَاتِي

     ‏أَختُمُ بالخَاتَمِ شَهوَةَ النِّساءِ

     ‏أَدُقُّ عَلَى بَابِ السَّمَاءِ _

     ‏إفتَحِي لِي

     ‏كادَتْ غُربُتِي

     بَينِ نَفْسِي ونَفْسِي

     ‏تَقتُلُنِي

     ‏وَأرَى إِلى البَحرِ يَنتَحِرُ

     ‏يَنحَني على جُرحِهِ

     حُنُوَّ المَاءِ عَلَى المَاءِ

     ‏كَأَنْ لَا مَدَّ .. لَا جَزرَ

     مَاءٌ وَحدَهُ _

     في الطَّرِيقِ إلى أُمِّهِ

        ميشال سعادة

    ‏الجمعة 10/5/2019

Peut être de l’art
كُلُّ الشُّكرِ للفنَّانةِ التَّشكيليَّةِ القَديرَة الصَّدِيقَة Mary Tahan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*