الرابع عشر من ابريل بقلم الكاتب خالد محمد جوشن من مصر.

يمثل اليوم الرابع عشر من ابريل للعام 2021وهو اليوم الفاصل بين سنة ماضية وسنة قادمة ، او مايطلق عيد الميلاد يوم فارق للغاية . أشعر خلال هذا اليوم بالغرابة والاندهاش ها هى سنة قد انصرمت من عمرى وهذا هو المؤكد ، ترى هل تهل علي السنة القادمة ؟ هذا هو الامر غير المؤكد عندى

.
اليوم شاهدت برنامج عرضا على بى بى سى فى ، بلا قيود مع ابراهيم الكونى الاديب الليبى العالمى

سالته المحاورة أنت من أغزر وأسرع الكتاب إنتاجًا، كتبت دررًا مثلًا «نزيف الحجر» و«التبر» في أقل من شهر.. ما الرافد الأساسي للإبداع لديك؟

ببساطة، الموت.. أنا ممكن أن أموت في أي لحظة.. أنا لم أولد في هذا الواقع الصحراوي (واقع الطوارق) بالذات عبثًا، ولم توجد هذه الأمة المنسية المظلومة عبر آلاف السنين عبثًا، إذًا أنا مسؤول وهي ليست مسؤولية أخلاقية، فقط بل وجودية والخصم دوما الموت، لدي صفقة مع القدر لكنه لن يمهلني، لا أستطيع أن أضمن أن أحيا لحظة واحدة.. الإحساس بالعدم أهم محرك للإبداع
.
قلت إن الكتابة تصفية حساب ووصفتها بمفردات أخرى مثل التحرر والخلاص والتطهر.. هل لك أن تشرح أكثر؟

نزيف الروح أقسى من نزيف الدم، لذلك أنا في سباق مع الزمن لكي أنزف كما ينبغي، أستطيع أن أتحرر كما ينبغي.. الزمن خصمي وفي نفس الوقت صديقي إذا أمهلني.

كان توقيت السماع والمشاهدة غريبا للغاية شعرت اننى من يتحدث وليس ابراهيم الكونى ، فانا دائما هاجس الموت يداعبنى ، ليس خشية ولكن احساس ان هناك مهمة ما لم يتم انجازها .

ولدى الامل دوما ان اجد الوقت لانجازها ، تلك المهمة التى داخلى ، ترى هل صدفة اننى شاهدت ذلك وعلى غير ترتيب ، ام هو ترتيب الهى .

ربما هى رسالة ، ولكن ربما يبدوا الفارق جليا بينى وبين ابراهيم الكونى ، هو ينزف دوما وبصدق ويوميا ، وانا انزف كل شهر مرة او كل سنة مرة ، انا انزف بالداخل وهو ينزف على الورق ، ولكن كلانا ينزف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*