مناجاة في جوف الليل… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

ولقد دَعَوْتُ اللهَ فيه مُخيَّرا …
سرا وجهرا ليسَ كَوني مُجْبَرا
في جوفِ ليلٍ حالكٍ به ظلمةٌ …
سَهِرَ الفُؤادُ مُفارقًا كلّ الورى
وشكَوتُ ربّي من ذنوبي كثرةً …
ودعَوتُ للغفرانِ منها ما جَرى
فخَلَوتُ رفقةَ خالقي سرًّا أُنا …
جيهِ الرِّضا عنّي وكنتُ مُشمِّرا
هذا لساني لاهجٌ وفؤادُ قلْـ …
بي هائمٌ به داعيًا مُستغفِرا
وتفاقمتْ أخطاءُ تقصيري لأمْـ …
ركَ غافلٌ عنها وكنتُ مهاجِرا
والآنَ عُدتُ إليك ربّي تائبًا …
أرجو قبولي توبةً..عفوًا يُرى
رحماكَ ربّي لحظةً أدعو كَ فيـ …
ها صاغرًا متوسِّلًا.. ذنبي وَرى
أدعوكَ والقلبُ القريحُ مجانِفٌ …
إثمًا له ومُجانِبًا همًّا سَرى
يَبغي جِنانَ الخُلدِ فيها موطنٌ …
حُسنُ الخِتامِ مُوحِّدًا ومُكبِّرا
قلبي يُناجي ساهرًا مُتباكيًا …
فغَدا دموعُ العينِ عنها ماطِرا
حِبًّا يُنادي والمَخاوِفُ جَمَّةٌ …
والخَطبُ أعظَمُ بالضَّهيدِ تَجمَّرا
صَهْدٌ أحَرُّ منَ الغَضا في مِجْمرٍ …
واللّهوَ طالَهُ غافِلٌ قد سُعِّرا
عَفْوٌ أحَنُّ على الصّغيرِ رضاعَةً …
فيه الفلاحُ وطُهْرةٌ فيما أرى
فالحمدُ للهِ العَليْ حمدًا كثيـ …
رًا طيِّبًا ومُبارَكًا مُستحضِرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمّد جعيجع من الجزائر 17 آفريل 2021

One Reply to “مناجاة في جوف الليل… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*