قِيل….من الحب ما قتل بقلم أُنس عبد الكبير من تونس.

قِيل ….من الحب ما قتل ، لكن يبدو أن الحب ما اكتفى بقتل الحبيب شوفا بل صلت نيرانه المحيطين ثأرا
الحكاية بطلاها : حاكم ألمانيا النازية …ذات زمان ” أودلف هتلر ” وحبيبته اليهودية “كلارا هوفمان “
قد يخال البعض أن من قسا قلبه فكان كالحجارة أو أشد قسوة ما للحب أن يكون ساكنه و أن من رسم خريطة الكون وفق هواه فزينه بالأحمر القاني لونا من المحال أن يهيم حبا
لكن ….و لأن الحب قوة من المحال أن تخضع للمحال فقد استبد بهتلر ، جعله أسير عيني “كلارا”
المكان كان النمسا و الزمان كان قائضا ، صيف 1912 …اللقاء الأول ، بائعة ورد يهودية ، عامل طلاء ألماني ، ابتسامة أولى ، تجاذب أول ، …لقاءات و رسائل حب مرسلاتِ ، أمل و تأمّل ، رغبة ووصال …
لكن مادامت هذه القصة طويلا ، إذ قيل في ما قيل أن الأب باغي المال رفض استمرار العلاقة و قيل أيضا في غير مقال أن هتلر افتقر الشجاعة ليبوح حبَّه فتزوجت كلارا غيره ….لكن مهما اختلفت الروايات فالنتيجة كانت واحدة : قلب مكسور و خاطر مهدوم ..تعطش لانتقام و استرداد اعتبار …نيران حب استحالت كرها مقيتا
توالت السنون و تقلد هتلر مناصيب الحكم سنة 1933 ، و كانت تلك الفرص ليثأر لنفسه : عامل الطلاء المُعدم ….من من كانت ذات يوم نفسه
فكانت الهولوكوست مثالا للإبادة الجماعية ، إذ قتل هذا المؤمن بتفوق العرق الآري ما يتجاوز ال6 ملايين بشر بسبب انتمائهم العرقي ….اليهودي تحديدا ، لتُعدّ تلك “المحرقة الأكبر على مدار التاريخ “
…يبدو أن محرقة القلب تجسدت في الأرض واقعا و بات أوان الانتقام أوانا ليُخلَّد اسم هتلر على صفحات التاريخ قاتلا …يبدو أن كاتب التاريخ أغفل أن هذا القاتل لا يعدو كونه هو الآخر قتيل حب و أن النيران التي تآكلت فيه داخله ما عادت تستوعب قلبه مساحةً …باتت ترنو فضاءً أرحب …كان لا بد لها من تجسدٍ ، من ظهور إلى العلن
نيران الحب ما هي بالسهل : تَحرق …و تُحرق

One Reply to “قِيل….من الحب ما قتل بقلم أُنس عبد الكبير من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*