قبلات فاسدة بقلم الشاعر الحبيب اعزيزي من المغرب.

أترون أكياس سنتر-بوينت
المتدلية من سماء المدن
مثل خفافيش بانكوك
بوجوه مخيفة
وأقنعة ديونيسوس
تلك هي الحقيقة المكتملة
لذواتنا المعاصرة
حيث لا شيء خلق
من قبل
ليحمل ثقل العبودية
كما تحمل الشعوب الآن.
آه.
جمعنا كل بحار الأرض
في أكياس بلاستيكية
مثلما جمع الفتى السريالي
بين أم ضاحكة وطفل ممزق
بين حصان يبكي بأنين عال
وجندي
مبتور الساق
في نفس الغيرنيكا
واكتشفنا
لأول مرة
في القيعان السحيقة هناك
أطنان الجماجم
التي أفتى فيها طغاة التاريخ
بالإبادة البشرية
آه إذن
من منا يعرف بعد الآن
أي المطارح المتسامحة وبمزاج هادئ
قد تقبل منا
كل هذا الملح البحري الممزوج
برائحة الأجساد المتحللة
آه مرة أخرى
كلما أشرقت شمس جديدة
تأكدنا بجدية غامضة
غموض كائنات الأيونيا
أن القبلات التي زرعناها
بعدد النجوم
على وجوه الخليلات
كانت قبلات فاسدة
ألف آه
إذ لا أزعم إطلاقا
أن الشعر
والعقل
والحب ( تلك الآهات المزورة)
كما ركحات الكوميديا ايضا
وكل هذه البضائع الذهبية
في معامل القيم
التي يشرف عليها الرب
شخصيا
قد أرسلت خصيصا
لهذا الكون الواقف منذ أول ريح
مثل شعوب الكنتورس
على حافرين اثنين.
الحبيب اعزيزي..المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*