نجيب يابلي : قلم نابض بالحق والفضيلة… بقلم الكاتب أ.د.سمير عبدالرحمن الشميري من اليمن.

الأستاذ/نجيب محمد يابلي رجل من نفيس المعادن البشرية كامل العقل والشجاعة آلة حربه وكفاحه القلم وله لسان لايتحدث بالزور والبهتان فهو صاحب قيم وأمانة ومروأة لايميل للحيل والخداع والمناصف ويمشي بقدمين ثابتتين رغم نباح الكلاب وعواء الذئاب لقد ذهل عقلي وطاش لبي عندما سمعت خبر وفاة الصديق العزيز/نجيب محمد يابلي. أنا مرعوب ومدهوش من الكم الهائل من الأكاذيب ومن جملتها الخبر الكاذب لوفاة العزيز المفضال/نجيب يابلي والذي يتساوق مع الحرب والأوبئة والانهيار العظيم للقيم والهياكل والمؤسسات والحياة المدنية واختلاط البسمة بالدمعة والخبيث بالطيب حيث أضحت حياتنا كلها خبص في خبص يكتسحها الظلام ويغيب فيها الانتظام العام ونور العقل والكهرباء والماء وتتسم بالشظف وقلة الزاد حيث احرق بطوننا الجوع والهبنا العطش وكسرت صواميل حياتنا الفوضى والزعرة والغباء 🙁 كم هو مفجع أن يبلغ الإنسان مرحلة يفقد فيها قدرته على تصديق أي شيء، أي شيء على الاطلاق ) “غادة السمان ” .فثمة أناس يعيشون بين ظهرانينا صاروا في غاية الغيظ من يراع الأستاذ/نجيب يابلي الذي يتحدث بلسان صدق 🙁 أحيانا يرفض الناس سماع الحقيقة ، لأنهم يخشون أن تتحطم أوهامهم ) “نيتشه”.نجيب يابلي قامة اجتماعية شامخة وقلم نابض بالحق والفضيلة يخيف أعداء النور والمدنية والتحديث والمنحرفين عن جادة الصواب ، يمتاز بنقاء سريرته وبعلاقته المتينة بالمظلومين والمهضومين وأهل الشرف والناموس ، لايعرف الهوادة واللين ولايستسلم للمتجبرين وشاذي الآفاق الغارقين في مجاهل الغرور والظلمات المطلسمة ، مندمج في زمرة أهل الحق رفيع بمقامه ونجابته وشهامته ورمز للعزة والأنفة والشموخ .يرفض مصافحة أيادي القتلة والفاسدين وليس على وئام مع الفساد والفوضى والرذيلة وانهيار قيم التمدن والعمران ، إنه ضد التعصب والهويات الضيقة والحرب والخراب والدمار والعصابات والميليشيات المسلحة التي تقتات من دم وروح الشعب وأصبحت شوكة في حنجرة المجتمع .إنه يسير مع تيار المجتمع المدني والمواطنة المتساوية والعدل والانصاف ودولة الحق والقانون .الهمج والرعاع والصبيان والطائشين لا يعرفون مقام هذا الرجل الشريف الذي لا يتملق الظروف و لايصانع أهل الجور والاغتشاش ، إنه يعيش عيشة الكفاف وصادق بكلمته ومواقفه الرجولية يدافع بحرارة عن عدن وعن المظلومين في التراب الوطني والإنساني، يدافع بقوة عن آدمية الإنسان ولم يقف يوما في صف الباطل على حساب الشرف والعزة والكرامة، إيمانه بالحق لا تزعزعه الزعازع ولا تخيفه الرصاص والبنادق وسكاكين الأشرار .عزيزي المفضال/نجيب يابلي كاد قلبي ينخلع مني عندما سمعت خبر وفاتك الكاذب ، فالحياة جميلة بدون الصقاعين وأهل الخيانة والفجور الذين يكسرون رقبة الحقيقة في وضع زميت تجسمت فيه الانحرافات والدسائس ومزالق الهوى والتلون والمماحسة والمصانعة:( والمثقف السوي هو ذلك الإنسان الذي يستطيع أن يستوعب حماقات مخالفيه ويقدر أراء منتقديه دون انفعال ولا عصبية ) ” رشيد-ميلاس ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*