جراح خلفها الزمن…! بقلم الكاتبة فاطمة الحرزلي من تونس.

هناك جراح لا يستطيع الزمن أن ينسينا إياها، ندوبها لا تمحى، تظل آثارها على أجسادنا و في قلوبنا لتنبش فينا الألم نفسه الذي بعث فينا أول مرة، ألم فريد نابض فينا مادامت سمات الجرح بارزة تعذب فؤادنا و تهدر دموعنا كما تنهدر دموع الرجال عند وقوفهم على بقايا دمن راحلاتهم … كل جرح قابل أن يوضع تحت التخدير إلا جرح القلب يظل تأووهه متقطعا وألمه بوتيرة واحدة … نسائل أنفسنا لم يحصل فينا كل هذا و نحن لا نستطيع أن تؤذي ذر النمل ! لكن لا بأس قدر علينا أن نحمل ألما مدى الدهر لا يمكن الشفاء منه، يعود لنا في كل مرة ليذكرنا بالدرس الذي لقنتنا إياه الحياة في غضون تلك التجربة المريرة، هو درس محفور بعناية في القلب لا يمحى و لا يمكن نسيانه نعيشه في كل خذلان جديد كان قد ولد من رحمه فنحاول أن تدوس عليه و نتعدى أشجانه و نتجاوز أوجاعة لنتألم في صمت دون كلمة واحة فقط راسمين على شفاهنا ٱبتسامة دائمة تخفي صلابة مخيفة في الوقت ذاته تكون باعثة للآمال مطمئنة للرباب البواكي دون ايحاء بما وراءها من جراح دامية و صرخات مدوية كانت موقظة الأموات لولا إخراس الكبرياء لها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*