البيدوفيليا ” على الشرق ان يعترف” بقلم الكاتِبة مَلَك جَلال خريبه من فلسطين.

كم تثير هذه الكلمة من مشاعر الغضب !! والانتقام .. فهل خُيلتِ عزيزتي أن يتم التحرش بكِ في مرحلة الطفوله ! لم تكونِ حينها سوى طفلةٍ اسوأ ايامك هو اليوم الذي لا تحصلينَ فيه على لُعبةٍ من متجرٍ ما .. ولكن في مكانٍ آخر من العالم ! هنالك العديد والعديد من الاطفال الذين يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل أشخاص بالغين .. يعتقد الكثير من الأهالي أن عليهم حماية أطفالهم من الغرباء، ولطالما نسمع تحذيرات متكررة من أجل عدم اقتراب الطفل من الغرباء وعدم التحدث إليهم. لكن إن تحدثنا تبعاً إلى الإحصائيات التي أجرتها منظمة راين (RAINN) المختصة بحالات التحرش والاعتداء الجنسي الأمريكية فإن 7% من المتحرشين هم غرباء و 59% هم معارف وأصدقاء و 34% هم من أفراد العائلة. بالتالي معظم الحالات التي يتم فيها التحرش تكون من قبل شخص معروف بالنسبة للأطفال بنسبة 93% أي شخص يحبونه ويثقون به. بدايةً ماهي “البيدوفيليا” التي و للأسف لم يُسلط العالم العربي الضوء عليها بشكلٍ افتراضي ، علمًا بأنها من اكثر المشاكل خطورة للطفل وللمجتمع . هي اضطراب نفسي يصيب الأشخاص البالغين ، أي بعد سن البلوغ بمعدل 16 عام ، ويتميّز بالانجذاب والميول الجنسي للأطفال من كلا الجنسين أو أحدهما؛ وغالبًا للاطفال من سن 7 إلى سن 13 سنة، ويصنّف هذا الاضطراب في خانة اضطرابات الولع الجنسي Paraphilic Disordres. ويعتبر جميع المصابين بالبيدوفيليا هم من فئة الرجال، وتعد النساء المصابات بهذا الاضطراب من الحالات النادرة جدًا تكاد ان تكون شبه معدومة .. ولكن وبطريقةٍ وكما ذكرت مُسبقاً بإن هنالك من 10 الى 20 ‎%‎ من الاطفال قد تعرضو للتحرش الجنسي قبل بلوغهم سن ال18 عام . اما هُنا فعلينا السؤال كيف !؟ اذا اعتمدنا على الاحصائات الدوليه والعالميه بهذا الخصوص فإن من 3 الى 5 ‎%‎ من الرجال يصابون بالبيدوفيليا ، فكيف بذلك يتعرض من 10 الي 20 ‎%‎ من الاطفال الي التحرش الجنسي قبل بلوغهم .. وهُنا الجزء الاخطر لأننا عند التحدث عن متحرش واحد فأننا نسلط الضوء على الاقل على خمسة ضحايا لنفس الشخص .. وهُنا الخطوره فبالتالي قد اصبحت المشكله لا تقتصر على مشاكل نفسيه فقط بل اصبحت تهدد مجتمعًا بوجه الخصوص .. وعلى القانون ان يكون اول من يحارب هذه الظاهره بفرض عقوبات على المتحرشين وعدم التستر عليهم .. وهذه ستكون اولى الخطوات في تحسين النسبه المؤيه للتقليل من هذه الفئه الضارة لمجتمع والطفوله بوجه خاص .. احدى نماذج البيدوفيليا التي نُشرت بطريقة واسعه على مواقع التواصل الاجتماعي بإسم ” متحرش المعادي ” وهو شخص بالغ متزوج ولديه طفلان ، يبلغ من العمر 37 عام يعمل في إحدى الشركات التابعة لمواد البناء في إحدى دول الخليج. حيث يذكر بإن هذا الشخص البالغ قد تحرش بطفلة تبيع المناديل بعد ان استدرجها لمدخل احد المباني السكنيه بحجة المساعده ، ولكن بمشيئة القدر قد تمكنت احدى الكاميرات رصد عملية التحرش بتفاصيلها ، بعد ان بدأ رواد التواصل الاجتماعي بمشاركة مقطع الفيديو لكاميرة المراقبه تحركت الجهات الامنيه المصريه وسارعت في القبض على الجاني “م،ج” .. صدر بالأمس الحكم بالسجن لمدة العشر سنوات مع الاشغال الشاقه للمتهم بالاضافة الى التعويض للطفله و لأسرتها. هكذا تُبني الدول ، هكذا تُحفظُ الحقوق للطفل الذي سيكبر بمرور الاعوام .. حادثة المعادي في مصر الشقيقه لم تكن سوي مثال واحدٍ من الالآف .. فعلى العالم العربي ان ينص قانونًا صارمًا يحفظ حقوق الطفوله ، ويحارب المتحرشين سواءًا من البيدوفيليا او غيرها من الاضطرابات النفسيه والجنسيه التي تصيب الذكور بوجه الخصوص . وللرواية بقيّة .. يتبع ..
ملك جلال خريبه. فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*