صولجان الملوك… بقلم الكاتب شاهين حرزلاوي من تونس.

كيف أبدأ وماذا سأكتب أسئلة كثيرة تجوب خاطري، ومواضيع عدة يتطرق لها فكري لكن ما يعارضني هو حبري، أيقنت أن العالم يتنهد وأن الله قد كافئنا على أفعالنا، عام واحد كان كفيلا في إغراقنا في عصر الظلمات، في أزنقة العوالم عشنا الحكايات، المرض هو أعجوبة القرن لكن لم ينتهج أحد هذا التفكير من قبل، ربما إبتعدت عن الكتابة، لكن كان ذلك لكي أقرأ مسارات العالم بتفان،بتفكير جديد ربما قد تغيرت، لكن العالم قد أصابه الخمول، حتى الدارسون له قد لعنتهم لعنة الجنون، أما الفيروس الجديد،فكان قد أحدث التغيير، لكن بالنسبة لي هذا ليس بجديد، يحزنني حتما موت الفقراء وحتى الأغنياء، لكن لا يمكن تصنيف طبيعة الإنسان أنه دوما من السعداء، إنه إبتلاء مسلط من السماء، على الأرواح التي عذبت و إستنزفها الأقوياء، على الأقاويل التي لم تترك سبيلا واحدا وقد لعنت الفقراء، على حوادث القتل وسفك الدماء، وعلى بطون الأثرياء ومخازن القمح، التي سلبت من الضعفاء، وعلى الأفكار الإنتحارية التي مارستها الأغبياء، وعلى بيادقي الشطرنجية التي ضحت بنفسها في سبيل الأمراء، وعلى لعنة الكرسي والزعماء والحكماء، حتى القلم قد بكى دمعا عند رؤيته لصفحات التي خاطها وكتبها قبل عامين، وهو الذي كان جليسي عندما أنهيت التخمين، وأنا الذي كنت ذو الإحساس المرهف، الطفل الصغير الذي جاب العالم بقلب لا بعينين، الذي قد شهد نكبات العالم وحال البلاد لكنه لم يرد يوما أن يبحث ويقنع نفسه بالأسباب، وهو الذي يهرب إلى ربعه الخالي وهو عقله، وبين القلب والعقل هناك تتمركز الفوضى،وبين التفكير والعالم هناك يتمركز الجنون، وأنا الآن أريد ترك بصمتي في هذا العالم الملعون…

One Reply to “صولجان الملوك… بقلم الكاتب شاهين حرزلاوي من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*