التصالح مع الذات..! بقلم الكاتب عمر التليلي من تونس.

كنت قد تحمست للكتابة و خطرت ببالي عديد الافكار ، لكن ما ان اخذت القلم حتى تلاشت كلها فما اجمل البداية و ما اصعبها سألت نفسي لما افشل كل مرة في كل شي احاول القيام به و لكن ضحكت و تذكرت اني في كل مرة لم اتوقف و اعدت المحاولة ، لم و لن اتوقف لاني كنت متصالحا مع نفسي و كانت ثقة بالله كبيرة . ها انا اليوم في العشرينات و قد احسست بالكبر لكثرة الذكريات، التي ترسخت في بالي حتى الممات، كذلك كبرت معي الاهداف و الاحلام رغما عن صعوبة الدنيا و الايام . فما اجمل بدايتها و ما اصعبها ، الموت و الفقد و التخلي و خيبة الامل لم اكن اعرف مرارتها ابدا حتى مررت بها الواحدة تلو الاخرى , لقد تزعزعت نفسي و تحطمت ، صرت أفضل العزلة ، حتى ان اصدقاء يلقبونني بالمجنون، هل كانت ليلى هي السبب ام الرسوب ام الحرمان و فضلت السكوت عن الكلام … لكن في فترة وجيزة و بعد عزلة شديدة جمَّعْت قواي و اعدت ثيقتي بنفسي و رسمت اهدافي و احلامي الجديدة ، تعلمت اليوم ان اعتاد و استغني في آن واحد ، حتى ان اكبر همومي اصبحت معرفة هل غفر الله ذنبي ام ان ما امر به سببه ذلك الذنب و ايضا ان اول مرحلة في العشرينات على الانسان ان يقوم بها هي التوبة عن الاخطاء وسوء الظن بنفسك ، حتى ان ذكرياتي القديمة احتفظت باجملها جففتها مثل الورد و جعلتها في صفحات حياتي . اتفقت مع نفسي على ان جميع الامور السيئة التي قد حدثت لي جاءت لتحميني من امور اشد سوءا و ادركت ان الله ما اخذ مني الا ليعطيني افضل منه و ما اخر امرا تمنيته في كل ادعيتي الا لانه سيأتيني به في الوقت المناسب ، لن تتوقف الحياة عند الخذلان كن على يقين ان العوض اجمل فلا تكن قانطا ابدا …

One Reply to “التصالح مع الذات..! بقلم الكاتب عمر التليلي من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*