رواية امرأة ما..! بقلم الكاتبة آل مرزوق أماني من تونس.

رواية إمرأة ما ….
” كنت في السابعة عشر من عمري عندما قادني القدر إلى منزله وكان هو آن ذاك في سن الثالثة والأربعين أحبني وشغف بي ثم جعلني زوجة له زين عنقي ومعصمي بالمجوهرات والحلي وكان يعرضني كتحفة نادرة أمام أترابه ويرفع رأسه عاليا بكل فخر وإعتزاز إذا ما سمع مديح أحدهم لي … ٫ جرى كل هذا قبل أن توقد شعلة المحبة في قلبي وقبل أن أستيقظ من سبات هذا الضلام . نعم لقد حدث كل هذا قبل أن أستيقظ و قبل أن يفتح النور بصيرتي … عندما إستيقظت وشعرت بكل هذه الأشياء أيقنت أن سعادة المرأة ليست في ثوب يزين قامتها وحلي ثمين يزين عنقها بل تكمن سعادتها بالحب الذي يضم روحها إلى روحه عندما بانت لي هذه الحقيقة رأيت نفسي لصا في منزله لا أكثر …. وبين سراديب هذه الضلمة رأيت نورا يسكب من عيني شاب يعيش وحيداا بين كتبه وأوراقه في بيت حقير
هي رواية حزينة تمثلها الليالي بين ضلوع إمرأة وجدت جسدها مقيدا بمضجع رجل عرفته زوجا قبل أن تفهم ماهو الزواج …؛ هي حرب هائلة بين شرائع الناس و عواطف القلب لكنني أنقذت نفسي ومزقت جناحيها من ربط الإستسلام وطرحت فضاء الحب والحرية… أنا الٱن سعيدة بقرب الرجل الذي اختاره قلبي نتشارك بأكل الخبز المعجون بالحب نتقاسم حلو ومر الأيام …. “
كثيرا ما تهجر النساء رجالهن الفقراء ويتعلقن بالأغنياء لأن شغف المرأة بالرياش وكثرة الأموال ورخاء العيش .. فهل كانت هذه المرأة مغرورة وطامعة عندما خرجت من بيت رجل غني وذهبت إلى منزل رجل فقير لا يوجد فيه سوى رفوف من الكتب القديمة …. ؟!
إنها الحرية التي تقف أمامها الأجساد منادية صارخة و في المساجد و الكنائس تناجيها القلوب على أمل أن تقوي قلوبنا لنحيا …

” إصغي إلينا أيتها الحرية “

Aucune description disponible.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*