هواجس الصمت…! بقلم الكاتبة حنان بدران من فلسطين.

في أيام الحظر كهذه تصير المدينة كابوسا لزجا ، وهواجس الصمت تتصاعد تباعا في بلاط غربة الروح ، ورنين الهاتف يفترسك وأصوات الجميع تحاصرك بودها العدواني الرتيب حيث تكتشف لا شيء مجانا وكل شيء يعطى له فواتيره ، ولا حتى الرعشة بلا مقابل تمر الأيام ثقيلة وتشعر بأن كل شيء يثقل على صدرك الذين يحبونك والذين يكرهونك والذين يعرفونك والذين لا يعرفونك .
تنتبذ مكانا قصيا لتكون فيه وحيدا كغيمة تائهة في الوجود ، تبتلع صدى صمتك ابتعادك ، سكونك ، ألمك ..
وأنت تعيد النظر في أشياء كثيرة ، تعود لذاتك مشتاقا لتعيشها وتواجهها بعد طول هجر وأنت تفجر كل القنابل الموقوتة التي تسكنك ، تنبت بعدها آلاف الأسئلة المنسية حقولا من الشوك كلها تدور لماذا ، أين وكيف…!؟
كأنها أحصنة متمردة ومعصوبة العينين تركض في سبات أرعن ..تركض تركض ولا ندري من نظم السباق
ليقل لي أحدكم من أين انطلقنا وإلى أين نحن ماضون ، وكيف سنموت ونحن نعيش الموت …!؟
ح.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*