باَبُ بَلْدتي… بقلم الشاعرة نجاة الزواغي المغرب /ألمانيا.

‎حَزِين ٌ أَنْتَ لِحَدِّ الجَمَالِ
‎جَمِيلٌ جِدًّا لِحَدِّ الحُزْنِ
‎حُزْنُكَ لُغْزٌ لاَ يَفْهَمُهُ
‎إِلاَّ الحَمِيمِيُّونَ الحَمَائِمِيُّون
‎قِيلَ لِي هَذَا بَابٌ
‎ كُلُّ مَنْ يَدْخُلُهُ يَتِيهُ
‎فَتَصُِلنَا صَرْخَاتِهِ
‎عَلَى أَنَّهَا قَهْقَهَاتٍ
‎جِئتُكَ البَارِحَة
وَقَدْ كَتَبُوا عَلَى َبابِكَ “مُغْلَقْ”!
‎طَرَقتُكَ وَقَالُوا “مُغْلَقْ”
‎قُلُتُ افْتَحُوا!
‎إِنَّ لِهَذَا البَابِ بِالذَّاتِ
‎ مَشَاعر
‎هَذَا بَابٌ اُحِبُّهُ جِدَّا
‎مِنْهُ أَشْرَقَتْ بَهْجَةُ عِيدِي
‎وَشَرِيطُ فُضُولِي
‎وعَلَى هَذَا الحَائِطِ
‎ كَتَبَ عَاشِقِي بِحَوَاسٍّ مُعُطَّلَة:
‎أَنْتِ لِي
‎! لَا تُغَادِرِينِي
‎وَمَلَأْتُ فَرَاغَ الحَائِطِ
‎بِرَسْمِ قَلْبٍ مَكْسُورٍ
‎ثُمَّ أَعْدَدْتُ عُدَّتِي لِأرْحَل
أَمَامَ البَابِ جَلَسَ العَاشِقُ
َيقْرَأُ حَظَّهُ
‎ وَهُوَ يَنْتِفُ زَهْرَةً بَرِّيَّةً
‎تُشْبِهُنِي وَأُشْبِهُهَا:
‎تُحِبُّنِي… لاَ تُحِبُّنِي
تُحِبُّنِي …لَا تُحِبُّنِي
‎ثُمَّ بَاحَ لِي
الجِدَارُ يَتَفَتَّتُ …
‎ يَتَقَيَّأُ حِكَايَتَنَا القَدِيمَة
‎تَفَاصِيلُ الحِكَايَة تَقُولُ لِي
‎اِقْتَرِبِي
‎وَأَنَا…
‎المَرِيضَةُ ِبعُقْدَةِ النِّسْيَانِ
‎وَعُقْدَةِ الذَّنْبِ
‎أَخَافُ القُرْبَ
‎ أَخَافُ البُعْدَ
‎أَخَافُ التَّعَمُّقَ
‎أَنَا مَنْ يَسُوءُ حَالُهَا
حِينَ تُفَكِّرُ فِيهِ
‎إِسْتَمَرَّ فِي وَجَعِه ِ
‎تُحِبُّنِي… لاَ تُحِبُّنِي
‎…تُحِبُّنِي …لا تُحِبُّنِي
‎نَتَفَ آخِرَ َورَقَةٍ مِنَ الزَّهْرَةِ
‎ وَ قَالَ لِي :
‎هَذِهِ آخِرُ آلاَمِي
‎أَنْتِ حُرَّة
‎طَالِق
طَالِق!
اِرْحَلِي وَبَلِّغِي عَنِّي وَلَوْ أَلَماً.
‎أَنَا:…
حِينَ أَكْتُبُ عَنْكَ
‎ لَا يُطِيعُنِي حَرْفِي
‎تَتَشَرَّدُ كَلِمَاتِي.
‎ فَأَهْوَى كَمَنْ يَصِفُ الغَيْبِيَّاتِ
‎فِي مَتَاهَةِ الفُقْدَان.
‎أُصَوُِّرُكَ أَحْيَاناً
‎فَقِيداً إِنْتَهَى عُمْرِي مَعَهُ
‎وَأَحْيَاناً حَيًّا يَقْتَاتُ عَلَى قَلْبِي

نجاة الزواغي
المغرب /ألمانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*