مَ رَ ا يَ ا… 4 بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     يا امرَأة

     جَسَدُكِ _

     وَحدَهُ يَبُوحُ دُونَ إشعَارٍ

     ها أنا أَهبِطُ فِيكِ هُبُوطَ مَوجٍ أَعمَى

     أُجَازِفُ دُون خَوفٍ

     جَسَدُكِ سَنَدِي دَائِمًا _

     كَمَوجَةٍ تَحمِينِي هَولَ السُّقُوطِ

     تَنسِجُ ثَوبًا ليَومٍ مَجهُولٍ

     ما بَالُكِ

     تَبحَثِينَ فِي جَسَدِي عَن تَلَّةٍ

     تَستَكشِفِينَ مَدًى غَيرَ مَنظُورٍ

     وَأنا فِي جَسَدِكِ

     أُفَتِّشُ بِدَورِي عَن سَفِينَةٍ

     وَسْطَ لَيلٍ ضَائِعٍ …

هِيَ —

     أَرَاكَ استَرسَلتَ طَوِيلًا

     كأَنْ تَبحَثَ عَن قَارِبٍ بِهِ خَلاصُكَ

     مِن شَقوَةِ الحُبِّ ..

     لا تَخَفْ

     ما بَينَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ

     قَيدُ قُبلَةٍ

     إِطبَعهَا قَبلَ فَوَاتِ الأَوَانِ

     غَامِرْ

     إِسبِحْ فِي المَاءِ

     عَلَى ثَغرِ المَاءِ

     نَحنُ مَعشَرَ العُشَّاقِ

     نَقطَعُ بَحرًا مَوْجَانَ

     نُجَازِفُ لا نَخَافُ السُّقُوطَ

     كأَنَّ النَّجَاةَ تُلَوِّحُ بِيَدَيهَا

     تَهدِينَا سَوَاءَ السَّبِيلِ

     إِطبَعْ قُبَلًا وَاقلُبْ صَفَحَاتِ الجَسَدِ

     صَفحَةً صَفحَةً

     وَاقرَأْ عَلَى مَهَلٍ

     كأنَّكَ عَلِيمٌ بِمَا تُملِيهِ عَلَيكَ

     حَرَكَاتُ أَهدَابِي

     وَرَجَاوَةُ عُيُونِي

     أُدخُلْ بَابَ الجَنَّةِ بِشَرَاهَةِ القُبَلِ

     وَاشرَبْ خَمرَةَ العُنَّابِ

     لا تَنسَ نَجمَتَينِ مُطفَأَتَينِ

     دُونَ ثَغرِكَ اللَّهِيبِ

     تَتَرَبَّعانِ عَلَى تَلَّةِ نَهدَيَّ

     أَشعِلْهُمَا بِحَرَارَةِ اللِّسَانِ

     أنا لا أظُنُّكَ نَسِيتَ

     يَوْمَ رَضِيعًا كُنتَ

     كُنتَ تَعرِفُ دُونَ أَن تَعرِفَ

     طَعمَ اللِّبَانِ

     كُنْ طِفلًا كَبِيرًا

     شَاعِرًا أَقَلَّ

     أَغمِضْ عَينَيكَ

     وَافتَحهُمَا فِي عَينَيَّ

     تُبصِرْ أَنهَارًا مِنَ العَسَلِ

    فِي حَدَائِقِ شَرَايِينِي

    مَرِّرْ يَدَيكَ عَلَى بَيَاضِ نَهدَيَّ

    إهصِرهُمَا

    لِبَانٌ يَنسَكِبُ

    مِن جَدَاوِلَ سَمَاوِيَّة

           (…..)

         ميشال سعادة

Peut être de l’art
من أعمال الفنان التشكيلي القدير
الصديق Yasser Dirani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*