مَ رَ ا يَ ا… 5 بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     آدم !

     أرضُكَ أنا

     وَالسَّمَاءْ .. 

     وأنا .. أنا شَمسُكَ وَالمَاءْ

     كُنْ قَمِرًا / بَدرًا

     يَرمُقُنِي .. يَحوِينِي

     يُرضِينِي رَغَبَاتٍ عَارِمَةً

     يُغوِينِي في لَحظَةِ تَكوِينِ

     نَظرةٌ مِنكَ تَكفِينِي .. تَشبُكنِي

     أُخرَى تُحَرِّرُنِي

     يُشَتِّتُنِي شُفُوفُ الضِّيَاءْ

     في اللَّيلِ

     أَسمَعُ تَنَهُّدَ الشَّجَرِ

     حَفِيفَهُ ولُهَاثَ المَاءِ

     أسألُ ذَاتِي –

     ألا يَتعَبُ هَذَا المَاءُ فِي جَرَيَانِهِ ؟

     لمَاذَا هَذَا الجُرحُ يَتَحَكِّمُ

     فِي غِشَاءِ الفُؤَادِ

     يَفتِحُ جَفنَيهِ السَّاهِرَينِ

     فِي ظِلِّ ضَوءٍ يَنعَسُ ؟

     هُوَ –

     مُسَمَّرٌ يا امرَأة في اللِّيلِ

     ألمَحُ نَجمَةً بَعِيدَةً

     أسمَعُ نَبعًا يُناجِي العُشبَ

     والحَصَى

     وَيَدَ الهَوَاءِ تُلَاطِفُ شَعرَكِ

     والهُدْبَ

     تَحُطُّ فِي سَمعِي نِدَاءَاتٌ

     مِن بَعيدٍ .. بَعِيدْ

     يَتَرَدَّدُ صَدَاها فِي غَيرِ فَضَاءٍ

     وَأرَى إلى بَيتِكِ يَتَأوَّهُ وَحِيدًا

     تَدمَعُ نَوَافذُ غُرفَةٍ

     تَتَّكِىءُ الأغصَانُ على أشوَاقِهَا

     أنا هُنَا .. هُنَاكَ

     هنالكَ في سَعَةِ الدُّنيَا

     أغرِفُ مَعَانِيهَا

     أرَى ما يُرَى

     ما لا يُرَى

     أرَاكِ مَغمُورَةً بالقَصَائدِ

     أقرأُ فِي جسَدِكِ كِتَابَاتٍ

     تَنضَحُ بَهَاءَ جَمَالِكِ

     مُسَمَّرٌ في اللَّيلِ

     كَضَوءٍ شَحِيحٍ يَصِلُ إليَّ هَلُوكًا

     يَرتَمِي فِي عُيُونِي

     لا سَنَدَ لي سِوَى زَمَنٍ

     يَدَاهُ فَارِغَتَانِ

     أسألُ اللَّيلَ –

     مِن أينَ لكَ قُدرَةٌ تَسنُدُ

     طُفُولةَ القَمَرِ ؟

     ومَن أنا

     حَتَّى أرُوحَ في الشِدَّةِ أسبَحُ

     أَم في جَسَدِ التِّيهِ أتَقَلَّبُ ؟

                            ………………

                            ………………

     يا امرَأة _

     لَجَأتُ إلى شَجَرَةِ الأُوكالِيبتُوس

     رَجَوتُ ظِلَّهَا يُمطِرُ عِطرًا

     وأغصَانَها تَجلِبُ نَسِيمًا يُنعِشُ رِئَتَيَّ

     وَشوَشَتنِي –

     لا فَوَارِقَ بَينَ الرُّوحِ والرِّيحِ

     جَسَدٌ  في حَالِ سُجُودٍ

     على غَيرِ ما اعتَقَدُوا

     كسَفِينَةٍ للرِّيحِ للشِّرَاعِ

     إنسَانٌ –

     بِجَسَدِهِ /خُبزِهِ

     بِرُوحِهِ لن يَعرِفَ أبَدًا نِهَايَتَهُ

     حَيَاةٌ أشبَهُ بِمَسرَحِيَّةٍ

     مُعَقَّدَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ دُون نِهَايَةٍ

     إخرَاجُها خَلَّاقٌ

     وَلَا مُخرِجُ ..

     … وَتَخَيِّمُ الغُيُومُ

     نَرقُبُ المَطرَ

     تُولَدُ الحَيَاةُ كُلَّ آنٍ

     يُولَدُ المَوتُ على أطرَافِهَا

     وَنَغرَقُ فِي مِيَاهِ الأحزَانِ

     وَالأفرَاحِ

         (….)

     ميشال سعادة

Peut être une représentation artistique de rose
تحيَّاتي للفنَّانة التَّشكِيليَّة القديرة
صَدِيقَتِي وَقَرِيبَتِي Tamina Saade

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*