الأقصى يستغيث بقلم الكاتبة غفران فارحي من تونس.

فلسطين ثكلى يا عرب
أين ذهبت عروبتكم؟
أنسيتم ثالث الحرمين الشريفين ؟
أنيستم بيت المقدس ؟
أنيستم أنًه يحتضن مسرى الرّسول ؟
الأقصى يستنجد
حرمته تهتك وأرضه تدنس
جعلوا من باحاته ساحة حرب دامية
فلسطين تصرخ يا سادة
وا اسلاه وا أقصاه
ونداءها لا يلبى ؟
عذرا فلسطين فنحن لسنا في زمن المعتصم
الذي لبى صرخة امرأة في عامورية
راح للحرب وهو على متن حصان أبلق
وقتل تسعين ألفا
وأنتم لكم من الطائرات والدبابات ما يفتك
بعشرات المستوطينات
ولازلتم في سبات ؟
ألم تشفقوا على أرواح أبرياء تزهق وعلى دماء تسفك ؟
على سجاد المسجد الحرام
بارود ورصاص
حرقوا مسرى رسول الله
يريدون الاستلاء على أقرب الأحياء
حي الشيخ جراح
اضطهدوا الفلسطنيين
رملوا نساءهم وقتلوا أبناءهم
كيان غاصب استولى على أطهر أراضينا
وأقام فيها المجازر
وفلسطين لا حول لها ولا قوة
أم العرب تنزف
تبكي صغارها وتدعوا أنصارها للمقاومة والثبات
وأنتم لازلتم نيام ؟
أما آن أوان نهوضكم ؟
فلسطين عربية
فلسطين أمة إسلامية
فلسطين تحتاج ذرة إنسانية
ألستم من نادى بحقوق الإنسان ؟
ألستم أصحاب الديمقراطية ؟
أنى ذهبت مبادئكم ؟
أجببوني أنى ذهبت ؟
ألا ترون أناسا صياما يركضون و يقاتلون ؟
في رمضان يغتالون !
وعن الصلاة يمنعون !
صادروا مفاتيح الأقصى يا عرب !
قطعوا مكبرات الصوت
ليحولوا دون صياحها
ولكن هيهات
مسجدنا لن يترك الآهات
سيعلوا الآذان “الله أكبر ،الله أكبر “
ليكون لهم درعا حاميا ويذكرهم بأنّ الله لا ينسى
” وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ “
هم أقسموا بأشرف الآيات
أن يحافظوا على طهره
أقسموا بأن يفدوا الأقصى بأراواحهم
وأنتم هل أقسمتم على حماية بيت الله ؟
غزة رمز العزة غمرتها الدماء
شهيد فشهيد
أطفال أبرياء قتلوا
بأيّ ذنب قتلوا ؟
وضعتم لحقوق الطفل بنودا
كتبت مجلدات
ولكن ما فائدتها وهي لا تطبق
إسرائيل استوطنت في أراضينا
قتلت ودمرت
صواريخها لا تتعب
وظلمها لا ينضب
فلسطين تنهشها الذئاب
وشعبها يصرخ ويئن من شدة العذاب
عذرا فلسطين لقد مات عمر
عذرا فبرحيل الفاروق غاب العدل
فلسطين أبكيك بحرقة
فلسطين أبكيك بحرقة
خنقني الصمت وفارقتني الكلمات
في مكتبي أربع أقلام
أحمر، أبيض ،أخضر ،أسود
تأهبت لحرب كتابات
فلسطين أقدم لك أشد الاعتذارات
فأنت أغلى الأوطان
من تونس الخضراء أحييك
وأقول لك أنت الهوى
وأنا جعلتك من بعد بلادي بلادا
بلادا أحبها وأحب شجاعة في أكنافها غرست
لك كلماتي ولك كتاباتي
علّها تخفف وطأة ظلم قاهر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*