رسالة إلى فلسطين ..بقلم الكاتبة نورهان بوقرة من تونس.

ما لم تكن فلسطين قضيته الأولى فلا قضية له ومن لم يكن حاملا للهوية الفلسطينية فهو من العدم أيتها الحبيبة، انا طفلة صغيرة لا أملك مالا ولا سلاحا ولا منصبا سياسيا ، انا أملك قلبا يحبك حد الجنون و عين تذرف عليك الدم بدل الدموع يا زينة البلدان كنت و مازلت و ستضلي قدسنا العربية ، ليت حبر قلمي يخفف وجع أطفالك و يرمم حطامك عفوا حبيبتي لا أملك غير قلم و ورقة…عفوا أنا لست سياسي خائن خادع بائع للقضية متظاهر بنضاله الزائف هل لقبلتي بحبي الطاهر العاجز ؟ كارهة أنا لعجزي و لكن ماذا بوسعي أن أفعل سوى أن أهديك قلبي الصغير هل تقبلني بعجز حبي حبيبتي؟ 60 سنة و تلك البلاد التي لا أقدر حتى على نطق اسمها اللعين تحارب دولة لا سلاح لها سوى شجاعة أطفالها شيبها و شبابها رجالها و نسائها أي قوة أنت فيها يا حبيبتي عذرا يا فلسطين فالدول العربية لا تملك سوى الخطابات السفسطائية لتساعدك ليس لها إلا الأحرف العربية تلك هي حدود العون عندهم حقا أخاطبك و أنا في قمة الحزن و العجز عذرا فقد إتفق العرب أن لا يتفق عذرا يا حبيبة الروح ما باليد الحيلة . صور أطفالك اليتامى المجروحين المتألمين تعصف قلبي و تقطع شراييني و تكاد تفقدني بصري أشعر بالسواد يعم العالم و أفقد نوري … يا أيتها الأرض المغتصبة المنتهكة صبرا جميلا و شد الهمة لعل النصر قد إقترب ستشفي غليلك عن قريب و ترفعي راية النصر أنا متأكدة من قدوم هذا اليوم ربما العيد القادم حبيبتي . كنت أود أن أقول كل عيد و انت الفرحة يا فلسطين لكن اليوم أنت تنزفيّ دما 💔أطفالك لم يفرحوا بالعيد كأنهم كبروا قبل سنهم … صدقا مرارة عيدك وصلت إلي تونس و جعلت عيدنا فيه الكثير من الألم و الحسرة و الحزن … أود أن أقول لك كل عيد و أنت لنا كل عيد و أنت عربية كل عيد و أنت رمز القوة و العروبة كل عيد أنت قضيتي الأولى و الأخيرة كل عيد و قلبي معك كل عيد و انا أحبك حبا عاجزا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*