رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث بقلم الكاتب ابراهيم أمين مؤمن.

في مضجعي
أفواهٌ ترضع مِنْ أثدائي
ناداني ذئبٌ غربي
بصوت بلبل يركب غزالا
غرس نابه فى أفواھھم
بُلفور
عصفور نارٍ غرّد
فوق أوكاري
أكون قربان أدرانھم؟
أم ترياق أسقامھم؟
أم حِمىَ ظھورھم؟
تعالىَ نعيق العقبان
صَمّ آذان السحاب
وأنا الظامئة فى قيعان محيطاتي

**
شفق الشمس دماء عروقي
مع كل مغيب تنبجس عروقي
ليلى مأتمٌ في بھيم القمر
أغصاني راقصةٌ شاحبةٌ تُجرْجَر
على رياح أزيز طائرتھم تُخضَّب
بدمائي
تُروَى برياق سموم معسولة
آآآآآآآآهٍ
كمْ سطتْ كواسر الجحيم
أحرقوني
بتغريدات بلابل قروشھم
وأنا أتكئ على رماد أنفاسھم
ركبتُ مطايا ألسنتھم
وصداھا حلو يحرق أكبادي
تخطّفتني مخالبُھم
ورمتْ بي إلى جنة النار
وأنا اللقيطة فى أرضي
أنا اللقيطة؟! أنا اللقيطة؟!
فجر المَقدِس مكتومٍ
وأنا عاضّةٌ أناملي مغلولة

**
إريز، نادتْ أفراخي
انتفضوا
رمتْ أفراخي عقبان السحاب
تخطّفوا
وحَصَاھم ما زال يُصدّع العقبان
تذمّروا
لعمركم أنتم أفراخ طيور خُضْر
تحلّق أسفل فردوس الرّب
وسأظل أنتفض لأُزيل
أنيابَ البيت الأبيض
قُدسي
قلبي
وطأته أقدامٌ ضاحكة
على فروش قلوبي الباكية
لكني سأنتفض، وسأظلُّ أنتفض

**
سيأتيني فجر المقْدِس يوماً
صوته المكتوم يتحرّر
وأشواك أرضه تتبدّد
وأشباحھ تطردھم ملائكتي
ستنصھر القضبان مِنْ لفح محابسنا
مِنْ دماء معاصمنا
مِنْ عزّة رقابنا
وتنصھرفوق رؤوس اليھود
ھالات نور التحريرتشعشعنا
وتكفُّ أبصار الخائنين
سندبُّ بأرضنا أُيھا اللقطاء
فما نحن اللقطاء

**
أفلا تسمعون؟!
صراخاتي
نداء العروبة يسوقه نور شمس الشرق
محمول بطلقات الغدر
يشع حمراء الدم
أفلا تسعفون؟!
أيادينا تمتدُّ من لُجج بحرٍ خضّم
حملتنا أمواج الموت
بشواطئكم
أفلا تشعرون؟!
قضباننا قرابين حرّيّاتكم
تدمينا وتنعم معاصمكم
أفلا تطفئون؟!
أرض الميعاد تحترق بشرارة أياديكم
فتعساً لكم
شاھتْ وجوھكم
أنحن ھياكل خلف أسوار الحياة؟
تالله سأضجُّ مضاجعكم
برسائل رضعائنا لرضعائكم
رسائلٌ من المھد إلى اللحد
رسائلٌ من المنفى الطھور

**
بقلم إبراهيم أمين مؤمن
كُتبت في 4-6-2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*