حلم…بقلم الكاتب خالد محمد جوشن من مصر.

حكاية عجيبة ، كنت اقود سيارتى على جسر يربط بين مدينتي او حيين من احياء المدينة لا اتذكر ، وفجأ صاح فى احد السائقين بجوارى ، ان انتبه .
سالته لماذا ؟

قال لى الجسر فى اتجاهك مقطوع ، اقتربت من المكان الذى اشار اليه ، وفعلا وجدت الجسر مقطوع ، وهناك مسافة تقترب من النصف متر بين الجانبين ، توقفت بالسيارة وطفقت انظر الى المكان المقطوع ووجدت ماء النهر فى الاسفل يجرى دون اكتراث بما يحدث فوقه .

وقفت افكر بالحل ووراءى عشرات السيارات خلفى تريد العبور ، قال قائل منهم ، دور العربية وانطلق مسرعه وسوف تمر السيارة من فوق هوة الجسر وتكمل طريقه.ا
نظرت اليه متعجبا ؟

كيف يمكن للسيارة ان تتخطى تلك الهوة ، وهل تقفز ؟

نظرت بجوارى رايت السيارات فعلا تندفع وتمر عبر الفجوة وتستكمل طريقها ، الا اننى لم اجروء على فعل ذلك .


ما ادهشنى حقا ان السيارات خلفى لم تبد اى امتعاض من وقوفى ولم يكلف ايا منهم نفسة لمعرفة المشكلة والية حلها .

طلبت من شقيقى الذى كان يجلس بالسيارة بجوارى ان يجلس هو على عجلة القيادة ، ريثما اذهب مشورا صغير واعود ، وافق دون تردد .

ذهبت الى شقة احد الاصدقاء لارتاح قليلا ، فغلبنى النوم ، وعندما صحوت لم ادرى كم لبثت نائما ، ولكنى لمحت صديق لى فى نفس الشقة قلت له انى ذاهب ، فقال لى وانا معك ، عرضت عليه ان نتسلل بهدوء خشية ازعاج صديقنا صاحب الشقة ، ولكنه اصر على السلام عليه حين المغادرة وذهبت معه للسلام عليه.

فبادره قائلا صاحب الشقة صديقنا ابعد عنى علشان الكورونا ، واردف قائلا بنبرة غضب وسخافة انتو دخلتوا ازاى هنا ؟
كانت صدمة لنا

خرجنا من عنده انا وصديقى غاضبين وعزمت على الا اعود اليه مرة اخرى .

واقع

ان الشخص الذى بدا صاحب الشقة هو شخص متوفى اصلا وله معى قصة ففى ذات اليوم الذى مات فيه ، طرأ على بالى عندما كنت اقود السيارة فبادرت بالاتصال به ، رفع السماعة ليرد وسقطت منه ونقل الى المستشفى ليموت اثر ازمة قلبية مفاجئة

حلم
سرت انا وصديقى عائدين للسيارة العالقة عند الجسر المقطوع ، مررنا على شارع موازى لشارع النهر ولاحظنا ان مياه النهر طفت لتغمر الشارع بعدة سنتيمترات ، سالت احد اصحاب المحلات فقال لى ان النهر قد فاض كعادته ولكنه زيادة هذا العام .

لم الق بالا ولكنى لاحظت ان اصحاب المحلات يقومون بغسيل سياراتهم ومحلاتهم بالماء والصابون ، بشكل مستفز والاغرب انهم يقومون بضخ المياه المتسخة الى حافة النهر .


كدت اجن وقلت صائحا يا عالم ياهوه انتو كده بتلوثوا النهر الى بنشرب منه ، وذهبت الى حكيم الشارع اشكو له ، فقال لى وهو يربت على كتفى متزعلش يا بنى دى اصلها ناس مبتفهمش ( بيشخوا فى الاناء الى بيشربو فيه )

واقع
لى صديق لديه مكتبب فى مكان جميل ولكنه للمخزن اقرب ، غاية فى البهدلة وسوء الترتيب ، هو كما يقولون ( عشة فراخ ).


كان لى معه امل ان اكون شريكه فى المكتب ، ولكن فشلت الفكرة فشلا زريعا ، فهو لم يستمع لى ابدا بشان ضرورة ترتيب المكتب وتنظيفة وازالة الكراكيب منه ليكون مناسبا لاستقبال الزوار.


تفتح باب المكتب تجد مكتب فى الجنب عليه كتب واصص زرع ومجلات قديمة ، فى الجانب الايسر ستارة معلقة على حامل تخفى ورائها بوتجاز واكواب وفناجين وانبوبة بوتجاز .


فى الغرفة الثانية غابة من الكراكيب مثل الاولى وتقود الغرفة الى حمام وانيه مملوء بالاصص والزروع اغلبها ميت ، وعشرات الزجاجات البلاستيكية الفارغه والمملؤة سماد او مياه .


كانت الستارة التى فى الغرفة الاولى مثار سخرية للقادمين لى ، وسالنى احدهم قلت له بروفة ( وهى ما يقيس فيه الزبائن ملابسهم قبل الشراء .)


وهكذا قررت ان انهى هذا الموقف المرتبك مع هذا الشخص المزعج دائم الشكوى والانين ، واترك له المكتب فى اقرب وقت ، خلاصا منه ومن بطولاته الزائفة ، التى لا ينفك يشرحها لك .


ورغم سخف هذا الشخص الا اننى اشفق عليه ، رغم ان كل من يعرفه لا يشفق عليه على الاطلاق سواء من عرفهم هو بنفسه او من عرفته عليهم خلال اقامتى القصيرة معه .


وهكذا كان لابد من اخذ اغراضى الموجودة فى المكتب وترك المفتاح له ، يا له من حمل ثقيل ازيح عن صدرك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*