اضرب والريح تصيح الموت ولا المذلة بقلم الكاتبة حنان بدران من فلسطين.

من هذه اللحظة وأمام مواكب الشهداء التي بدأت تزف أمامكم من أرض العزة غزة أقول لبني صهيون أنا أكره العنف ولكن أن تطالب شعبي فقط بممارسة العدالة المطلقة على طريقة الفلاسفة والمفكرون في عالم لا يمارس فيه أي شعب أدنى حدود العدالة النسبية تجاه الفلسطينيين؟! لماذا يحتم المجتمع الدولي من الشعب الفلسطيني أن يذهب ضحية ممارسة العدالة المطلقة ؟!!أمام تاريخ إسرائيل وجرائمه..؟!اعلنها أمامكم أنني أكفر بالعدالة على طريقة البير كامو في مسرحية “العادلون”.وإذا كان خصمي عليه أن يموت لأحيا ، وكان بين يديه طفله فأنا حقي أن اطلق رصاصتي لأنه هو المسؤول عن سلامة طفله لا أنا ، أنا طرف من اطراف اللعبة ولست رب هذا العالم لأرى ما حولي بحياد مطلق. في كيان مغتصب ووحش وأمام الصمت المخجل وأنا “لا أرى الشوارب تهتز ” بات الحياد مستحيل ولا مفر لنا إلا أن نكون طرفا في هذا العالم المتوحش .وأنت تحت القصف ويهدم بيتك على رأسك ، وتنتشل جثث أطفالك وأمك وزوجتك أمام عينيك ويسرق بيتك ومصدر رزقك وحقلك ، وأنت تركض لتبحث عن قنبلة وبندقية ، لا يحق لأي عاقل أن يطلب منك أكثر من عدالة نسبية…عندما يهاجمني شخص ليقتلني لا مفر من القي قنبلتي دفاعا عن نفسي ولا يشفع للقاتل أن يصادف إنه اصطحب زوجته أو أبنة أو ابنته ..صورة العدالة بالنسبة لإنسان يجلس على كرسي هزاز في قصره تختلف عن صورتها في عيني من وجد نفسه بقوة السلاح خارج أرضه ومشلوح من بيته ومشردا على قارعة الطريق “كالشيخ جراح “..والعاصفة تلتهم أطفاله والمجهول يبتلع مصيره..؟!!حقنا أن نصرخ حينها وبلهجتنا الفلسطينية ..#هبت النار والبارود غنى اطلب شباب يا وطن وتغنى ..وشبابنا جاي على الأقصى ليموت ..وحضري يمة لابنك التابوت.. !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*