قدسية انتماء النص… بقلم الشاعرة فاطمة الداودي من تونس.

كلما توسدت أصابعي لأنام
سمعت صريرا يمشط أفكارا منهكة
على حبال ماء تتدحرج
شرائح لحما تشمر عن قلوبها
على شرفات يقف أمامها صمت منكسرا
ضجيج يقفز من فوق ورقة
الى عاصفة تركل الليل
أغازل بياض بداية لتكتب نهاية مشرقة
وتصبغ سواد الحبر بطعم فاكهة
رفات الموت تدسه أدراجا مؤجلة
ختم فوقها شمع أحمر
لن تفتح الان
الوقت يركض يلتقط من فوق خارطة
مكعبات دما ترسم وطنا
وبيوتا لصغار نهار ترضع من ثديها
سناجب الاحلام لتركض في لغتي
تمر من أمامي دمعة متكسرة
ذرات ملوحة تتدلى من نشرة أخبار
مذيعة تعلن عن موت جسدي
من ينقذ معنى الريح من موائد الحروف
واكتمال نوتات الموج على وجنتي النص
من ينقذ الصمت من شظاياه المنهارة
اثر عاصفة رملية، أغمض عيني
لم يكتمل بعد الحلم
لم تكتمل بعد مناسك الولادة
لم تكبر بعد الطفولة
أنشد أغنية حماسية لليل دون أعضاء
و أروي حكايته الى الحياة
دون وسادة ينام مع الخوف
والخوف يشع حماسة من صلب رجل
يغتصب حرمة البيت
ويلوح بشرعية حق البقاء
في عتمة مدججة ، يقبع الشيطان وراء حدود
ويسد اذانه عن صوت الموت
ويصك للمغتصب حق البقاء
من ينقذ الليل من براثن الخوف
ويكتب على جدار البيت
قدسية انتماء النص
فاطمة الداودي
بتاريخ 18/05/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*