في حضرة الماء..! بقلم الشاعرة مها هايل بلان من سورية.

لاتهلوس إشرب الظروف كي تجد سبيلاً للحياة إنما لاتدع نسغك يغرق ، وإن شئت تحالف مع العطش شرط ألا تجف .
عندما تغرق القاع يتلذذ بصورك المجانية يتجشأ مختالاً، كل الحقائق أمامه زائفات والقشة مجرد إكذوبة ورواية أنها تتصدى المشهد.

قصائدي أعراسنا ومازلت أكتبها بالماء خشية أن يقوّلني الحبر مالا أقوله” بينما هي تحتضر عطشاً فوق وجه لغتي.
يقيني أن جهلي يعود لأني ولدت في بيئة صحرواية تعلمت فيها أن جمر البدو لاينطفئ .

كل هذا الهراء لايجدي نفعاً في جسد الماء
فالقابلة التي ملحت قلبي تخاف الماء
لم تدرك أن الملح وحده
جعله مقدداً ” وذاك الذي اختاره قلبي أغرقته حزناً غيبت وجهه وانا أهمس له
لاتحدثني عن قلبك المبلّل أعشقكَ بلا إبحار. بلا وجهة كي لا تباغتنا الحقيقة.
من يتبنى الحقيقة يا ابن الغيم فما ضرّك لو بقيت حياً في قلبي.

في حضرة الماء
طقوس الكتابة لا تغويك لاتقف قاب قوسين وأدنى منه
وقاحة هذا الزمن وهو يتسكع في أزقتنا ثملاً تفوح من فمه رائحة نتنة… .كيف نمحوه من ذاكرة المكان لنحيا . قلة من يعرفون
أنه تحوّل الى طين ولاقربان يطهر خيباتتا .
قوارب الأموات تنتظرنا ونحن قيد الغرق في حضرة الماء.

..مها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*