انتهت المعركة… بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس .

التصدير: رسالة من شاب غزاوي
مرحباً من غزة، أما بعد
نحن لسنا بخير لا تصدقونا ، لكننا رغماً عن قلوبِنا إعتدنا على كل شيء ، إعتدنا التخاذل ، إعتدنا رائحة الموت ووجع الأمهات ، والوداعات الأخيرة ودموع صغارنا وخوف كبارنا ، نرش الورد في جنازات أفلاذنا ونملأ السماء بالزغاريد ، هو الألم والوجع ممزوجا بفرحة العزة هي غزة العنقاء في زمن الهزائم والإنكسارات
فاللهم تقبل شهدائنا وأشف جرحانا وأربط بالصبر على قلوب ذوي الأكرم منا جميعا

انتهت المعركة سيداتي سادتي
وبعد الركوع المليون
على سجادة الغدر المدنس،
هنا ذئاب الجامعة العربية
هنا الفاسقون من أمتنا الاسلامية
في جلسة سرية
يتباحثون حول السلام
وإعادة الإعمار
فلنحتفل بالنصر
انتهت المعركة سيداتي سادتي
وبعد الأسر المليون
تقبع فتيات مقدسيات بالزنزانات
وخلف الأبواب المغلقة
ذئاب جائعة فاغرة الأفواه
فلنحتفل بالنصر
انتهت المعركة سيداتي سادتي
وبعد القصف المليون
عاد الغزاويون الى الحياة
وبعد الموت المليون
عاد طفل غزة الى حضن أمه
فلم يجد أمه
عاد طفل غزة الى سقف بيته
فلم يجد بيته
عاد طفل غزة الى مدرسته
فلم يجد مدرسته
فلنحتفل بالنصر
انتهت المعركة سيداتي سادتي
و عاد طفل غزة بعد موته
عاد حيا يرزق
عاد محروق الأصابع
عاد مقطوع الشفتين
مفقوء العينين
مبتور اليدين
مبتور الساقين
وعاد الفلسطيني الى وطنه
فلم يجد وطنه
وبات كعادته في العراء
فلنحتفل بالنصر
انتهت المعركة سيداتي سادتي
وهنا بمحمع العملاء المتأسلمين
جلسة سرية مغلقة
يتباحثون فيها
حسب جدول التطبيع المليون
وثيقة سلام لعيون أمريكا
وجهاد نكاح آخر
لعيون بني صهيون
فلنحتفل بالنصر
انتهت المعركة سيداتي سادتي
وهنا أب فلسطيني
فقد كل أجنحته
سقط مكسور الروح
على ضفاف الحزن
وهنا عرس للشهادة
فلنرفع كأس النحيب المر
نخب أم غزاوية ثكلى
تفتح باب قلبها المخلوع
لريح الوجع الصرصر
تشمشم
روائح فلذات أكبادها
انتهى عرس الدماء
فلنحتفل بالنصر..
انتهت المعركة سيداتي سادتي
وهنا الشاشات العربية
وهنا الاذاعات العربية
ووكالات الأنباء المشبوهة
تعود الى فسقها المعتاد
وأجراس العودة لن تقرع
فأخرسوا صوت الفيروز
ودعنا من الأغاني الوطنية
فقد مات الوطن
وانا للرقص وانا اليه راجعون
فأفسحوا مجالا لهيفا ودانا ونانا
أفسحوا مجالا
لراقصات الأمة العربية
افتحوا خمارات الأمة العربية
وارفعوا أنخاب العار
انتهت المعركة سيداتي سادتي
فلنحتفل بالنصر…
بتوقيع حسناء قرطاج ///

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*