لا ممر لليمبو…! بقلم الشاعر الحبيب اعزيزي من المغرب.

بعد مرقيس
لم يعد للتروبادور
ما يهمس لكثيب البيداء
سوى إعادة التدوير
لمتلاشيات السّرابْ
..
بعد المتنبّي
ليس ثمة حاجة لليل
وفرشاة
وسلالم
وعلب الطّلاءْ
..
بعد درويش
لا عين للثورة
لا كمان
لتراب التّرابْ
..
بعد دانتي
لا ممرّ للّيمبو
ولا جحيم للفلاسفة ومشعلي الحروب
ولا سيربيروس
لأبواب السّماء
..
بعد أوفيد
لا عاشق واحد
يخجل
بينما يزرع أصبع الشاهد
على جرس الباب
..
بعد يانيس ريتسوس
لا شاعر يطلّ على بئر في ميغارا
بينما ينسج آلاف القصائد
من أعواد ثقاب
..
بعد نيرودا
أخبر كلّ الأمازونيات
ألاّ يأتين هذا المساء
لساحات الإعدام
فلا عاشق اليوم على الخشبة
يشهر الصدر في وجه البنادق
يرفع لحظة الزند
قرنفلته الحمراء
..
بعد جرير
كل شياطين الشعر ذكور
والحفلة خُنثى
نعم..لم تعد الأرض صالحة
للشعر
ولا الليل
ولا الهواء
ولا عواء الكرمادات
ولا القبل الكاذبة
على باب المطار
ولا منظر الكلب الذي يجري
خلف الأوتوبيس
..
أنا هنا في شرفة الدّار يا أرمانوسا
أنتظر
أن يمرّ يسوع
لأسأل ما اسم إحساس متأخّر
ذاك الذي يقصف الشياب
بعواصف حمراء
خريف الستين سنة من العمر
ذاك الذي يجعلني أكتب
زابورا جديدا
بأصابع القدمين
في سبوة السماء الزرقاء
مثل خنفس مقلوب على الظهر
..
لأسأل أيضا
كم يكون وزن جسدي
غداة أفقد لون بؤبؤتي
وعيار قدميّ
كم إنشات
..
أخيرا أريد من يسوع جوابا
بلا لفّ
أيوجد صعاليك مثلي
خلف هذا الضباب
..
الحبيب اعزيزي. المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*