لن تخذلني وهي سمائي… بقلم الشاعر مظفر جبار الجوراني من العراق.

ها أنا….
بين غصة ألم خانقة
وبين شهقة شوق من نار
تركتني ..رماداً
صمتٌ ووجعٌ ..يلبسُني كمعطف
وغضبٌ جعل حروفي جمراً
تتناثرُ فوق وجوه الورق الغريبة
أبحثُ عنكِ..
كطفلٍ تائهٍ
لا يتقنُ غير لغة البكاء
أنا المسكون بالهيبةِ والوقار..
أفقدُ ..هيبتي !!!
وجعُ غيابكِ يلتهمني
كغابةٍ متوحشة
ليتركني أنازعُ وحيداً مع حسرتي
عينايَّ تترقبُكِ لحظةً للخلاص
بحارٌ قد كسرت الريح أشرعته
لترميه فوق شواطئ الوجع
محاولتي للعوم بخشبة أملٍ مكسور
تلاشت؛
أمام واقع الموت المحتوم
لكن، مازال قلبي يخفق بشدة
أراهنُ على يدٍ ستمتدُ لي
من سماء الرحمةِ والحب
تنتشلني من موتي هذا
ما زلتُ أرنو
لرغيفِ خبزٍ وشربة ماء
أيها الغيابُ المتوحش
لن أجعلكَ تتشفى بوجعي وحسراتي
فأنا وبين أذرع الموت هذا
أترقبُها بكلِ شوق
وستأتي… وكلّي أمل
كنسائم صباحٍ ممطر
كشهقةِ ربيعٍ بارد
أيها الغياب
لن تخذلني حبيبتي
أمام شماتتك المقيتة
فعشتار بارعةٌ في قتال الحزن والفراق
هي سيدة الوصال
كيف تخذلني !!!!
وقد أهدت لي الخلود
أمطريني بحضوركِ ياعشتار
فعبراتي تخنُقني
والرجلُ صعبٌ ان يبكي
تعالي والتهميني دفعةً واحدة
فأنا لا زلتُ أراهن
على عناقٍ أخير
يعيدُ للشمسِ نصابها
من جديد….
مظفر الواسطي
العراق

Peut être une image de rose et texte

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*